فالمرء يختبر الإناء بنقره * ليرى الصحيح به من المصدوع
[ من شعر أبي الحسن بن لبال وأبي العباس الشريشي وأبي جعفر الشريشي وعمرو بن غياث ]
وقال الفقيه أبو الحسن علي بن لبّال في محبرة عناب محلاة بفضة « 1 » : [ المنسرح ]
منعلة بالهلال ملجمة * بالنّسر مجدولة من الشّفق
كأنما حبرها تميّع في * فرضتها سائلا من الغسق « 2 »
فأنت مهما ترد تشبهها * في كلّ حال فانظر إلى الأفق
وقال في محبرة آبنوس : [ الكامل ]
وخديمة للعلم في أحشائها * كلف بجمع حرامه وحلاله
لبست رداء الليل ثم توشّحت * بنجومه وتتوّجت بهلاله
وقال أبو العباس أحمد بن شكيل الشّريشي « 3 » : [ المنسرح ]
تفاحة بتّ بها ليلتي * أبثّها سرّي والشكوى
أضمّها معتنقا لاثما * إذا ذكرت خدّ من أهوى
وقال : [ السريع ]
تفاحة حامضة عضّها * في ثمل من قطّب الوجها
ولم أخل من قبلها محسنا * يجزى عليه العضّ والنجها « 4 »
وقال أبو جعفر أحمد الشريشي : [ الطويل ]
على حسن نور الباقلاء أدرهما * على الصّبّ كأسي خمرة وجفون « 5 »
يذكّرني بلق الحمام وتارة * يؤكّد للأشجان شهل عيون
وقال أبو عمرو بن غياث « 6 » : [ الطويل ]
وقالوا مشيب قلت وا عجبا لكم * أينكر صبح قد تخلّل غيهبا « 7 »
هامش
( 1 ) انظر المغرب ج 1 ص 303 .
( 2 ) الفسق : ظلمة أول الليل .
( 3 ) انظر المغرب ج 1 ص 304 .
( 4 ) نهجه : ردّه عن حاجته أقبح ردّ .
والنجه : مصدر نجه .
( 5 ) في ب : « على صبّ كأسي . . » .
( 6 ) انظر المغرب 1 / 305 والوافي 4 / 10 .
( 7 ) الغيهب : الظلمة .