ومجاذف تحكي أراقم ربوة * نزلت لتكرع من غدير متأق « 1 »
[ من شعر ابن خفاجة وعبيد اللّه بن جعفر الإشبيلي وأبي الحسن علي بن جحدر الزجال ]
وقال ابن خفاجة « 2 » : [ مخلع البسيط ]
سقيا لها من بطاح خزّ * ودوح نهر بها مطلّ
فما ترى غير وجه شمس * أظلّ فيه عذار ظلّ « 3 »
وهو من بديع الشعر ، وكم لابن خفاجة من مثله .
وقال عبيد اللّه بن جعفر الإشبيلي ، وقد زار صاحبا له مرّات ولم يزره هو ، فكتب على بابه « 4 » : [ البسيط ]
يا من يزار على بعد المحلّ ولا * يزورنا مرّة من بين مرات
زر من يزورك واحذر قول عاذلة * تقول عنك : فتّى يؤتى ولا يأتي
ومن مجونياته سامحه اللّه تعالى : [ الوافر ]
وأغيد ليس تعدوه الأماني * ولو حكمت عليه باشتطاط
سقيت الراح حتى مال سكرا * ونام على النمارق والبساط
وأسلم لي على طول التجنّي * وأمكنني على فرط التعاطي
فأولجت المقادر جيد بكر * ولا كفران في سم الخياط
وغناني بصوت من حاشاه * فأطربني وبالغ في نشاطي
فما نقر المثالث والمثاني * بأطرب من تلاحين الضراط
ولولا الريق لم أظفر بشيء * على عدم اهتبالي واحتياطي
فلا تسخر بريق بعد هذا * فإنّ الريق مفتاح اللواط
وقال أبو الحسن علي بن جحدر الزجال « 5 » : [ الخفيف ]
هامش
( 1 ) غدير متأق : ملآن .
( 2 ) ديوانه ص 140 .
( 3 ) في ب ، ه : « أطلّ فيه عذار ظلّ » .
( 4 ) انظر المغرب ج 1 ص 262 .
( 5 ) انظر المغرب ج 1 ص 262 .