وهي طويلة من غرر القصائد ، وقد سرد جملة منها صاحب « المنهاج » وغيره . .
[ من شعر أبي عمر القسطلي وابن خفاجة وابن الأبار ]
وقال أبو عمر القسطلي « 1 » : [ الوافر ]
وحال الموج بين بني سبيل * يطير بهم إلى القول ابن ماء « 2 »
أغرّ له جناح من صباح * يرفرف فوق جنح من سماء
وأخذه أبو إسحاق بن خفاجة فقال « 3 » : [ الوافر ]
وجارية ركبت بها ظلاما * يطير من الصباح بها جناح
إذا الماء اطمأنّ ورقّ خصرا * علا من موجه ردف رداح
وقد فغر الحمام هناك فاه * وأتلع جيده الأجل المتاح
ولا يخفاك حسن هذه العبارة الصقيلة المرآة ، فاللّه تعالى يرحم قائلها !
وقال ابن الأبار : وقد قلت أنا في ذلك : [ البسيط ]
يا حبذا من بنات الماء سابحة * تطفو لما شبّ أهل النار تطفئه
تطيرها الريح غربانا بأجنحة ال * حمائم البيض للأشراك ترزؤه
من كلّ أدهم لا يلفى به جرب * فما لراكبه بالقار يهنؤه
يدعى غرابا وللفتخاء سرعته * وهو ابن ماء وللشاهين جؤجؤه « 4 »
واجتمع ابن أبي خالد وأبو الحسن بن الفضل الأديب عند أبي الحجاج بن مرطير الطبيب بحضرة مراكش ، وجرى ذكر قاضيها حينئذ أبي عمران موسى بن عمران بينهم ، وما كان عليه من القصور والبعد عمّا أتيح له « 5 » ، وأوثر به ، فقال أبو الحجاج : [ الرمل ]
ليس فيه من أبي موسى شبه
هامش
( 1 ) انظر ديوانه ص 323 .
( 2 ) في ب : « يطير بهم إلى الغول ابن ماء » .
( 3 ) انظر ديوانه ص 138 .
( 4 ) الفتخاء : العقاب اللينة الجناح .
والجؤجؤ : الصدر .
( 5 ) في ه : « عما أشح له » تحريف .