فقال أبو الحسن : فأبوه فضّة وهو شبه
فقال ابن أبي خالد :
كم دعاه إذ رآه عرّة * وأباه إذ دعاه يا أبه « 1 »
[ من شعر أبي العباس الأعمى وعبيد الجليل بن وهبون ]
وقال أبو العباس الأعمى « 2 » : [ البسيط ]
بهيمة لو جرى في الخيل أكبرها * لغابت الريح في الأحجال والغرر « 3 »
تجري فللماء ساقا عائم درب * وللرياح جناحا طائر حذر
قد قسّمتها يد التقدير بينهما * على السّواء فلم تسبح ولم تطر « 4 »
وقال عبد الجليل بن وهبون يصف الأسطول « 5 » : [ الكامل ]
يا حسنها يوما شهدت زفافها * بنت الغضاء إلى الخليج الأزرق « 6 »
ورقاء كانت أيكة فتصوّرت * لك كيف شئت من الحمام الأورق
حيث الغراب يجرّ شملة عجبه * وكأنه من غرّة لم ينعق « 7 »
من كلّ لابسة الشباب ملاءة * حسب اقتدار الصانع المتأنّق
شهدت لها الأعيان أنّ شواهنا * أسماؤها فتصحّفت في المنطق
من كلّ ناشرة قوادم أجنح * وعلى معاطفها وهادة سودق « 8 »
زأرت زئير الأسد وهي صوامت * وزحفن زحف مواكب في مأزق
هامش
( 1 ) في ه : « كم رعاه إذ رآه غرة » . والعرّة : ما يصيب الإنسان من الجنون . وللكلمة معان كثيرة يمكن قبولها في البيت منها : الجرب ، والزبل ، وذرق الطير ، والقذر ، والعقدة في العصا .
( 2 ) انظر ديوان الأعمى التطيلي ص 51 .
( 3 ) في ب : « لفاتت الريح » .
( 4 ) في الديوان « قد قسمتها يد التدبير » .
( 5 ) انظر الذخيرة ج 2 ص 207 .
( 6 ) في ب : « بنت الفضاء » .
( 7 ) في ب : « من عزّة لم ينعق » .
( 8 ) في ب : « وهادة سوذق » .