[ من شعر أبي إسحاق بن خفيف وأبي الصلت وبعض المغاربة 391 ]
وقال أبو إسحاق بن خفيف « 1 » الأندلسي في أحدب أخذ مع صبي في خلوة فضربا ، وطيف بهما ، والأحدب على عنق الصبي : [ مجزوء الوافر ]
رأيت اليوم محمولا * وأعجب منه من حمله
جمال الناس تحملهم * وهذا حامل جمله
وقال أبو الصلت الأندلسي : [ الطويل ]
وقائلة : ما بال مثلك خاملا * أأنت ضعيف الرأي أم أنت عاجز
فقلت لها : ذنبي إلى القوم أنني * لما لم يحوزوه من المجد حائز
وكتب بعض المغاربة لأبي العباس بن مضاء يذكره بحاله : [ مخلع البسيط ]
يا غارسا لي ثمار مجد * سقيتها العذب من زلالك
أخاف من زهرها سقوطا * إن لم يكن سقيها ببالك
[ من شعر عبد اللّه القرطبي وابن هذيل الفزاري وابن الزقاق ]
وكتب الكاتب أبو عبد اللّه القرطبي مستنجزا وعدا : [ الوافر ]
أبا عبد الإله وعدت وعدا * فأنجز تربح الشكر الجزيلا
ولا تمطل فإنّ المطل يمحو * من الإحسان رونقه الصقيلا
إذا كان الجميل يحبّ طبعا * فإني أكره الصبر الجميلا
وكتب ابن هذيل الفزاري للغني بالله سلطان لسان الدين بن الخطيب : [ الرمل ]
ليس يا مولاي لي من جابر * إذ غدا قلبي من البلوى جذاذا « 2 »
غير صكّ أحمر تكتب لي * فيه يمناك اعتناء صحّ هذا
وقال أبو الحسن بن الزقاق في غلام يهودي كان يجلس معه وينادمه يوم سبت « 3 » :
[ الطويل ]
وحبّب يوم السبت عندي أنني * ينادمني فيه الذي أنا أحببت
ومن أعجب الأشياء أني مسلم * حنيف ولكن خير أيامي السبت
هامش
( 1 ) في أ : « حفيف » .
( 2 ) جذاذا : قطعا .
( 3 ) انظر ديوان ابن الزقاق ص 113 .