حلّته أشبهت فؤادي * لكثرة الوخز في النواحي « 1 »
تقطّع الثوب راحتاه * كصنع ألحاظه الملاح
فقبله ما رأيت بدرا * ممزّقا بردة الصباح
[ من شعر أبي جعفر البلنسي وأبي العباس القيجاطي وأبي العباس المالقي ]
وقال أبو جعفر أحمد بن عبد الولي البلنسي « 2 » : [ الطويل ]
غصبت الثريّا في البعاد مكانها * وأودعت في عينيّ صادق نوئها
وفي كلّ حال لم تزالي بخيلة * فكيف أعرت الشمس حلّة ضوئها
قال ابن الأبار : أنشد مؤلف « قلائد العقيان » هذين البيتين لأبي جعفر البني اليعمري ، وأحدهما غالط من قبل اشتباه نسبهما ، والتفرقة بينهما مستوفاة في تأليفي « 3 » المسمى ب « هداية المعتسف ، في المؤتلف والمختلف » انتهى .
وأبو جعفر بن عبد الولي المذكور أحرقه القنبيطور - لعنه اللّه تعالى ! - حين تغلّبه بالروم على بلنسية . قال ابن الأبار : وذلك في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، وقيل : إنّ إحراقه كان سنة تسعين وأربعمائة ، انتهى .
وقال أبو العباس القيجاطي فيما أنشده له ابن الطيلسان « 4 » : [ المجتث ]
ليس الخمول بعار * على امرئ ذي جلال
فليلة القدر تخفى * وتلك خير الليالي
وقال أبو محمد بن جحاف « 5 » المعافري البلنسي : [ المتقارب ]
أقول وقد خوّفوني القران * وما هو من شرّه كائن
ذنوبي أخاف وأمّا القران * فإني من شرّه آمن
وأبوه أبو أحمد هو المحرّق ببلنسية كما ذكرناه في غير هذا الموضع .
وقال أبو العباس المالقي « 6 » . [ الطويل ]
وبين ضلوعي للصبابة لوعة * بحكم الهوى تقضي عليّ ولا أقضي
جنى ناظري منها على القلب ما جنى * فيا من رأى بعضا يعين على بعض
هامش
( 1 ) في ب ، ه : « حلقته أشبهت فؤادي » .
( 2 ) انظر التكملة ص 24 .
( 3 ) في ج : « مستوفاة من تأليفي » .
( 4 ) انظر التكملة ص 46 .
( 5 ) انظر التكملة ص 56 .
( 6 ) انظر التكملة ص 69 .