فقال ابن القابلة : [ السريع ]
في وسط اللّجّة تحت الحلك
قد جعل الماء مكان السما * واتّخذ الفلك مكان الفلك
[ من شعر ابن خروف ]
وقال ابن خروف ، ويروى لغيره : [ السريع ]
أيتها النفس إليه اذهبي * فحبّه المشهور من مذهبي
مفضّض الثغر له شامة * مسكيّة في خدّه المذهب
أيأسني التوبة من حبّه * طلوعه شمسا من المغرب
[ بين ابن خفاجة وابن عائشة وابن الزقاق ]
واجتمع في بستان واحد ثلاثة من شعراء الأندلس ، وهم : ابن خفاجة ، وابن عائشة وابن الزقاق ، فقال ابن خفاجة يصف الحال هنالك « 1 » : [ مخلع البسيط ]
للّه نوريّة المحيّا « 2 » * تحمل ناريّة الحميّا
درنا بها تحت ظلّ دوح * قد راق مرأى وطاب ريّا
تجسّم النّور فيه نورا * فكلّ غصن به ثريّا « 3 »
وقال ابن عائشة : [ مخلع البسيط ]
ودوحة قد علت سماء * تطلع أزهارها نجوما
هفا نسيم الصّبا علينا * فخلتها أرسلت رجوما « 4 »
كأنما الأفق غار لمّا * بدت فأغرى بها النسيما
وقال ابن الزقاق « 5 » : [ الخفيف ]
ورياض من الشقائق أضحت * يتهادى بها نسيم الرياح
زرتها والغمام يجلد منها * زهرات تفوق لون الراح
قلت ما ذنبها ؟ فقال مجيبا * سرقت حمرة الخدود الملاح
[ من شعر الحسين بن الضحاك : ]
وقال الأديب أبو الحسن بن زنون : وقع بيدي - وأنا أسير بقيجاطة « 6 » ، أعادها اللّه تعالى
هامش
( 1 ) ديوان ابن خفاجة ص 72 .
( 2 ) في ه : « تحمل نارية المحيا » وليس بشيء .
( 3 ) النّور - بفتح النون - الزهر الأبيض .
( 4 ) في ه : « هفا نسيم الصبا عليها » .
( 5 ) انظر ديوانه ص 125 .
( 6 ) قيجاطة : من أعمال جيان ، وكانت مدينة نزهة خصيبة .