تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وكان في دار محمد بن اليسع شاعر الدولة العامرية وردة « 1 » ، وكان يهدي وردها كلّ عام إلى عارض الجيش أحمد بن سعيد ، فغاب العارض سنة ، فقال : [ مجزوء الرمل ]
قال لي الورد وقد لا * حظته في روضتيه
وهو قد أينع طيبا * جمع الحسن لديه
أين مولاي الذي قد * كنت تهديني إليه
قلت غاب العام فايأس * أن ترى بين يديه
فبدا يذبل حتى * ظهر الحزن عليه

[ من شعر أحمد بن أفلح وأحمد بن تليد وإسحاق بن المنادى ]

وقال أحمد بن أفلح « 2 » : [ البسيط ]
ما أستريح إلى حال فأحمدها * بالبين قلبي وقبل البين قد ذهبا
إن كان لي أرب في العيش بعدكم * فلا قضيت إذن من حبّكم أربا
وقال أحمد بن تليد « 3 » الكاتب : [ السريع ]
لم أرض بالذّلّ وإن قلّا * والحرّ لا يحتمل الذّلّا
يا ربّ خلّ كان لي خامل * صار إلى العزّة ما خلا « 4 »
حرّمت إلمامي على بابه * ووصله لم أره حلّا
تأبى عليّ النفس من أن أرى * يوما على مستثقل كلّا « 5 »
وقال إسحاق بن المنادي « 6 » ، وقد أهدى له من يهواه تفاحة : [ الوافر ]
مجال العين في ورد الخدود * يذكّر طيب جنّات الخلود
وآرجة من التفاح تزهو * بطيب النشر والحسن الفريد « 7 »
أقول لها فضحت المسك طيبا * فقالت لي بطيب أبي الوليد
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الجذوة ص 90 . ( 2 ) في أ : « محمد بن أفلح » . ( 3 ) في ه : « أحمد بن تلميذ » تحريف . انظر الجذوة ص 111 . ( 4 ) في ب : « صار إلى العزة فاحولّا » . ( 5 ) الكلّ - بفتح الكاف : العالة على غيره . ( 6 ) في أ : « إسحاق بن المنادم » . وصوبناه من ب . ( 7 ) الآرجة : من الأريجة : أي الريح الطيبة .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 385 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي