تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مواثل ترعى في ذراها مواثلا * كما عبدت في الجاهلية أوثان
مقاتل موج البحر والهمّ والدّجا * يموج بها فيها عيون وآذان
ألا هل إلى الدنيا معاد وهل لنا * سوى البحر قبر أو سوى الماء أكفان

[ من شعر الرمادي وابن صارة يصف النار ]

وقال الرمادي يهنئ ابن العطار الفقيه بمولود : [ البسيط ]
يهنيك ما زادت الأيام في عددك * من فلذة برزت للسعد من كبدك
كأنما الدهر دهر كان مكتئبا * من انفرادك حتى زاد في عددك
لا خلّفتك الليالي تحت ظلّ ردى * حتى ترى ولدا قد شبّ من ولدك
وقال ابن صارة في النار : [ الكامل ]
هات التي للأيك أصل ولادها * ولها جبين الشمس في الأشماس
يتقشّع الياقوت في لبّاتها * بوساوس تشفي من الوسواس
أنس الوحيد وصبح عين المجتلي * ولباس من أمسى بغير لباس
حمراء ترفل في السواد كأنما * ضربت بعرق في بني العباس « 1 »
وقال فيها أيضا : [ الخفيف ]
لابنة الزّند في الكوانين جمر * كالدراري في الليلة الظلماء
خبروني عنها ولا تكذبوني * ألديها صناعة الكيمياء
سبكت فحمها سبائك تبر * رصّعته بالفضّة البيضاء « 2 »
كلّما ولول النسيم عليها * رقصت في غلالة حمراء
سفرت عن جبينها فأرتنا * حاجب الليل طالعا بالعشاء « 3 »
لو ترانا من حولها قلت قوم * يتعاطون أكؤس الصّهباء

[ من شعر ابن لبال وابن شهيد ومحمد بن هانى ]

وقال فيها الفقيه الأديب ابن لبال « 4 » : [ مخلع البسيط ]
فحم ذكا في حشاه جمر * فقلت مسك وجلّنار
هامش
( 1 ) إشارة إلى راية العباسيين السوداء . ( 2 ) في ه : « رصعتها بالفضة البيضاء » . ( 3 ) في ه : « سفرت في عشائنا فأرتنا » . وفي القلائد « سفرت في عشائها فأرتنا » . ( 4 ) في ج : « ابن اللبان » .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 232 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي