وقال : [ الوافر ]
بأيّهما أنا في الشّكر بادي * بشكر الطّيف أم شكر الرقاد
سرى فازداد لي أملي ولكن * عففت فلم أنل منه مرادي
وما في النوم من حرج ولكن * جريت مع العفاف على اعتيادي
[ من شعر الرصافي وابن عبد ربه وابن صارة والغزال وأبى حيان ]
وقال الرصافي « 1 » : [ الكامل ]
وعشيّ أنس للسرور وقد بدا * من دون قرص الشمس ما يتوقّع
سقطت فلم يملك نديمك ردّها * فوددت يا موسى لو أنّك يوشع
وقال ابن عبد ربه : [ البسيط ]
يراعة غرّني منها وميض سنا * حتّى مددت إليها الكفّ مقتبسا
فصادفت حجرا لو كنت تضربه * من لؤمه بعصا موسى لما انبجسا « 2 »
كأنما صيغ من لؤم ومن كذب * فكان ذاك له روحا وذا نفسا
وقال ابن صارة في فروة « 3 » : [ الكامل ]
أودت بذات يدي فريّة أرنب * كفؤاد عروة في الضّنى والرّقّة
يتجشّم الفرّاء من ترقيعها * بعد المشقّة في قريب الشّقّة « 4 »
لو أنّ ما أنفقت في ترقيعها * يحصى لزاد على رمال الرّقّة
إن قلت بسم اللّه عند لباسها * قرأت عليّ ( إذا السماء انشقّت )
وقال الغزال « 5 » : [ الكامل ]
والمرء يعجب من صغيرة غيره * أيّ امرئ إلّا وفيه مقال
لسنا نرى من ليس فيه غميزة * أيّ الرجال القائل الفعّال « 6 »
وقال أبو حيّان : [ البسيط ]
لا ترجونّ دوام الخير من أحد * فالشرّ طبع وفيه الخير بالعرض
ولا تظنّ امرأ أسدى إليك ندى * من أجل ذاتك بل أسداه للغرض « 7 »
هامش
( 1 ) انظر ديوان الرصافي ص 105 .
( 2 ) انبجس الماء : انفجر .
( 3 ) انظر القلائد ج 1 ص 125 .
( 4 ) يتجشّم : يتحمل .
( 5 ) في أ ، ه : « الغزالي » .
( 6 ) الغميزة : العيب .
( 7 ) في ج : « أسدى إليك يدا » .