ما ذمّ شعري وأيم اللّه لي قسم * إلّا امرؤ ليست الأشعار من طرقه
والشعر يشهد أني من كواكبه * بل الصباح الذي يستنّ من أفقه
وقال ابن شهيد أيضا في ضيف « 1 » : [ الطويل ]
وما انفكّ معشوق الثناء يمدّه * ببشر وترحيب وبسط بنان
إلى أن تشهّى البين من ذات نفسه * وحنّ إلى الأهلين حنّة حاني
فأتبعته ما سدّ خلّة حاله * وأتبعني ذكرا بكلّ مكان
وقال : [ الطويل ]
وبتنا نراعي الليل لم يطو برده * ولم يجل شيب الصّبح في فوده وخطا « 2 »
تراه كملك الزنج من فرط كبره * إذا رام مشيا في تبختره أبطا
مطلّا على الآفاق والبدر تاجه * وقد جعل الجوزاء في أذنه قرطا
[ في لبس الأندلسيين البياض في الحزن ]
وقال بعضهم في لباس أهل الأندلس البياض في الحزن ، مع أنّ أهل المشرق يلبسون فيه السواد : [ الوافر ]
ألا يا أهل أندلس فطنتم * بلطفكم إلى أمر عجيب
لبستم في مآتمكم بياضا * فجئتم منه في زيّ غريب
صدقتم فالبياض لباس حزن * ولا حزن أشدّ من المشيب
[ من شعر أبى جعفر بن خاتمة ]
وقال أبو جعفر بن خاتمة : [ الخفيف ]
هل جسوم يوم النوى ودّعوها * باقيات لسوء ما أودعوها « 3 »
يا حداة القلوب ما العدل هذا * أتبعوها أجسامها أو دعوها
[ من شعر القسطلّي يصف هول البحر ]
وقال القسطلّي يصف هول البحر « 4 » : [ الطويل ]
إليك ركبنا الفلك تهوي كأنها * وقد ذعرت عن مغرب الشمس غربان
على لجج خضر إذا هبّت الصّبا * ترامى بها فينا ثبير وثهلان
هامش
( 1 ) انظر الذخيرة ص 267 . وديوان ابن شهيد ص 168 .
( 2 ) الفود : جانب الرأس مما يلي الأذن . ووخط الشيب ، فشا في الرأس وشابه مع السواد .
( 3 ) في ج : « هل جسوم من النوى ودعوها » .
( 4 ) انظر الديوان ابن دراج القسطلي ص 87 .