تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
لم ألق أهلي ولا إلفي ولا ولدي * فليت شعري سروري واقع بمن
وقال : [ السريع ]
يقول لي العاذل تب عن هوى * من ليس يدنيك إلى مطلب
وكيف لي والدين دين الهوى * فلا أرى أرجح من مذهبي
أليس باب التّوب قد سدّه * طلوعه شمسا من المغرب
وله : [ الكامل ]
امنع كرائمك الخروج ولا * تظهر لذلك وجه منبسط
لا تعتبر منهنّ مسخطة * نيل الرضا في ذلك السخط « 1 »
أو لسن مثل الدّرّ في شبه * والدّرّ من صدف إلى سفط « 2 »

[ من شعر المعتمد بن عباد وابن الفرج الجياني ]

وقال المعتمد بن عباد : [ مخلع البسيط ]
تمّ له الحسن بالعذار * واختلط الليل بالنهار
أخضر في أبيض تبدّى * فذاك آسي وذا بهاري
فقد حوى مجلسي تماما * إن يك من ريقه عقاري
وقال ابن فرج الجيّاني رحمه اللّه تعالى : [ الوافر ]
وطائعة الوصال صدرت عنها * وما الشيطان فيها بالمطاع « 3 »
بدت في الليل سافرة فباتت * دياجي الليل سافرة القناع
وما من لحظة إلّا وفيها * إلى فتن القلوب لها دواعي
فملّكت الهوى جمحات قلبي * لأجري في العفاف على طباعي « 4 »
كذاك الروض ما فيه لمثلي * سوى نظر وشمّ من متاع
ولست من السوائم مهملات * فأتّخذ الرياض من المراعي
هامش
( 1 ) في ه : « نيل المنى في ذلك السخط » . ( 2 ) السفط : وعاء الطيب وأدوات النساء . ( 3 ) في ب ، ه : « وطائعة الوصال صددت عنها » . ( 4 ) في ب : « جمحات أمري » .