[ من شعر أبى الوليد بن حزم ]
وقال أبو الوليد بن حزم : [ البسيط ]
مرآك مرآك لا شمس ولا قمر * وورد خدّيك لا ورد ولا زهر
في ذمة اللّه قلب أنت ساكنه * إن بنت بان فلا عين ولا أثر « 1 »
وقال : [ الكامل ]
للّه أيام على وادي القرى * سلفت لنا والدهر ذو ألوان
إذ نجتني في ظلّه ثمر المنى * والطير ساجعة على الأغصان
والشمس تنظر من محاجر أرمد * والطّلّ يركض في النسيم الواني
فلثمت فاه والتزمت عناقه * ويد الوصال على قفا الهجران
[ من شعر ابن عبد ربه وأبي عبد اللّه الرندي ]
وقال ابن عبد ربه : [ البسيط ]
يا قابض الكفّ لا زالت مقبّضة * فما أناملها للناس أرزاق
وغب إذا شئت حتى لا ترى أبدا * فما لفقدك في الأحشاء إقلاق
وقال في المدح : [ الطويل ]
وما خلقت كفّاك إلّا لأربع * عقائل لم تخلق لهنّ يدان
لتقبيل أفواه ، وإعطاء نائل * وتقليب هنديّ ، وحبس عنان
وقال الكاتب أبو عبد اللّه بن مصادق « 2 » الرّندي الأصل : [ الرمل ]
صارمته إذ رأت عارضه * عاد من بعد الشباب أشيبا
قلت ما ضرّك شيب فلقد * بقيت فيه فكاهات الصّبا
هو كالعنبر غال نفحه * وشذاه أخضرا أو أشهبا
وقال : [ البسيط ]
ووردة وردت في غير موقتها * والسّحب قد هملت أجفانها هطلا
وإنما الروض لمّا لم يفد ثمرا * يقريكه انفتحت في خدّه خجلا
وله : [ البسيط ]
لم أحتفل لقدوم العيد من زمن * قد كان يبهجني إذ كنت في وطني
هامش
( 1 ) بان : بعد .
( 2 ) في ه : « ابن مصادف » .