وله : [ الرمل ]
إنّ ماء كان في وجنتها * وردته السّنّ حتى نشفا
وذوى العنّاب من أنملها * فأعادته الليالي حشفا
وأورد له أبو بحر في « زاد المسافر » قوله : [ الكامل ]
كلّمته فاحمرّ من خجل * حتى اكتسى بالعسجد الورق
وسألته تقبيل راحته * فأبى وقال أخاف أحترق
حتى زفيري عاق عن أملي * إنّ الشّقيّ بريقه شرق « 1 »
وقوله في السواقي : [ الكامل ]
وكأنما سكن الأراقم جوفها * من عهد نوح مدّة الطوفان
فإذا رأينا الماء يطفح نضنضت * من كلّ خرق حيّة بلسان « 2 »
[ لأبي جعفر بن الذهبي ]
وقال الفيلسوف أبو جعفر ابن الذهبي فيمن جمع بينه وبين أحد الفضلاء : [ الخفيف ]
أيها الفاضل الذي قد هداني * نحو من قد حمدته باختبار
شكر اللّه ما أتيت وجازا * ك ولا زلت نجم هدي لساري
أيّ برق أفاد أيّ غمام * وصباح أدّى لضوء نهار
وإذا ما النسيم كان دليلي * لم يحلني إلّا على الأزهار
[ بين المعتصم بن صمادح وخلف السميسر ]
وأنشد أبو عبد اللّه محمد بن عبادة الوشاح المعتصم بن صمادح شعرا يقول فيه : [ الطويل ]
ولو لم أكن عبدا لآل صمادح * وفي أرضهم أصلي وعيشي ومولدي
لما كان لي إلّا إليهم ترحّل * وفي ظلّهم أمسي وأضحي وأغتدي
فارتاح ، وقال : يا ابن عبادة ، ما أنصفناك بل أنت الحرّ لا العبد ، فاشرح لنا في أملك ، فقال : أنا عبدكم كما قال ابن نباتة : [ البسيط ]
لم يبق جودك لي شيئا أؤمّله * تركتني أصحب الدنيا بلا أمل
هامش
( 1 ) كذا في أ ، ب ، ه . وفي ج : « إن الشقاء بريعة شرق » محرفا .
( 2 ) نضنضت الحية : حركت لسانها .