وما شقّ وجنته عابثا * ولكنّها آية للبشر
جلاها لنا اللّه كيما نرى * بها كيف كان انشقاق القمر
وقال : [ الكامل ]
ضربوا ببطن الواديين قبابهم * بين الصوارم والقنا الميّاد
والورق تهتف حولهم طربا بهم * فبكلّ محنية ترنّم شادي
يا بانة الوادي كفى حزنا بنا * أن لا نطارح غير بانة وادي
وقال : [ الخفيف ]
نحن في مجلس به كمل الأن * س ولو زرتنا لزاد كمالا
طلعت فيه من كؤوس الحميّا * ومن الزهر أنجم تتلألأ « 1 »
غيرنّ النجوم دون هلال * فلتكن منعما لهنّ الهلالا « 2 »
وقال : [ الكامل ]
وهويتها سمراء غنّت وانثنت * فنظرت من ورقاء في أملودها « 3 »
تشدو ووسواس الحليّ يجيبها * مهما انثنت في وشيها وعقودها
أوليس من بدع الزمان حمامة * غنّت فغنّى طوقها في جيدها
وقال : [ البسيط ]
لئن بكيت دما والعزم من شيمي * على الخليط فقد يبكي الحسام دما
[ من شعر أبي تمام غالب بن رباح الحجام ]
وقال أبو تمام غالب بن رباح الحجام « 4 » في دولاب طار منه لوح فوقف : [ المنسرح ]
وذات شدو وما لها حلم * كلّ فتى بالضمير حيّاها
وطار لوح بها فأوقفها * كلمحة العين حين جراها « 5 »
وكان المذكور ربّي في قلعة رباح غربي طليطلة ، ولا يعلم له أب ، وتعلّم الحجامة
هامش
( 1 ) الحميّا : الخمر .
( 2 ) في ه : « فلتكن منعما لهن هلالا » .
( 3 ) الأملود : الغصن الناعم اللين .
( 4 ) انظر ترجمته في الذخيرة ج 2 ص 256 ، والمغرب ج 2 ص 40 .
( 5 ) في ب ، ه : « ثم أجراها » .