تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وابعثوا أشباحكم لي في الكرى * إن أذنتم لجفوني أن تناما
وخرج بعض علماء الأندلس من قرطبة إلى طليطلة ، فاجتار بحريز بن عكاشة ، الشجاع المشهور الذي ذكرنا في هذا الباب ما يدلّ على شجاعته وقوّته وأيده ، بقلعة رباح ، فنزل بخارجها في بعض جنباتها ، وكتب إليه : [ مجزوء الرمل ]
يا فريدا دون ثان * وهلالا في العيان
عدم الراح فصارت * مثل دهن البيلسان « 1 »
فبعث إليه بها ، وكتب معها : [ مجزوء الرمل ]
جاء من شعرك روض * جاده صوب اللسان
فبعثناها سلافا * كسجاياك الحسان

[ من شعر ابن شهيد ]

وقال الوزير أبو عامر بن شهيد يتغزّل « 2 » : [ الرمل ]
أصباح شيم أم برق بدا * أم سنا المحبوب أورى أزندا « 3 »
هبّ من مرقده منكسرا * مسبلا للكمّ مرخ للرّدا « 4 »
يمسح النّعسة من عيني رشا * صائد في كلّ يوم أسدا
أوردته لطفا آياته * صفوة العيش وأرعته ددا « 5 »
فهو من دلّ عراه زبدة * من مريج لم تخالط زبدا
قلت هب لي يا حبيبي قبلة * تشف من عمّك تبريح الصّدى
فانثنى يهتزّ من منكبه * مائلا لطفا وأعطاني اليدا
كلّما كلّمني قبّلته * فهو إمّا قال قولا ردّدا
كاد أن يرجع من لثمي له * وارتشاف الثغر منه أدردا « 6 »
وإذا استنجزت يوما وعده * أمطل الوعد وقال اصبر غدا
هامش
( 1 ) في ب ، ه : « مثل دهن البلّسان » . ( 2 ) انظر ديوان ابن شهيد ص 49 . ( 3 ) في ب : « أورى زندا » وفي ه : « وسنا المحبوب أورى زندا » . ( 4 ) الرّدا : أصله الرداء ، حذفت الهمزة لضرورة القافية . ( 5 ) الدد : اللهو واللعب . وفي ج : « صفوة للعيش أرعته ددا » . ( 6 ) في أ : « أزردا » وفي ه : « إذا ردا » . والتصويب من ب .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 164 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي