ملك العالمين نجم بني أي * وب لا زال في المعالي شهابا
جئت ملأى من الثناء عليه * من شكور إحسانه والثوابا
لست ممّن له خطاب ولكن * قد كفاني أريج عرفي خطابا
« 1 » وقوله من قصيدة : [ بحر السريع ]
فالحمد للّه على ساعة * قد قرّبتني من علا الصاحب
ولعيذر المولى على أنني * قد كنت من علياه في جانب
كمن أتى نافلة أولا * ثم أتى من بعد بالواجب
« 2 » وقوله من أبيات : [ بحر الطويل ]
فإن كنت في أرض التغرّب غاربا * فسوف تراني طالعا فوق غارب
« 3 »
فصمصام عمرو حين فارق كفه * رموه ولا ذنب لعجز المضارب
« 4 »
وما عزة الضّرغام إلّا عرينه * ومن مكة سادت لؤي بن غالب
وقوله في فرس أصفر أغر أكحل الحلية : [ بحر الطويل ]
وأجرد تبري أثرت به الثرى * وللفجر في خصر الظلام وشاح
« 5 »
له لون ذي عشق وحسن معشّق * لذلك فيه ذلّة وقراح
« 6 »
عجبت له وهو الأصيل بعرفه * ظلام وبين الناظرين صباح
يقيد طير اللحظ والوحش عندما * يطير به نحو النجاح جناح
وقوله من أبيات : [ بحر الطويل ]
إذا ما غراب البين صاح فقل له * ترفّق رماك اللّه يا طير بالبعد
لأنت على العشاق أقبح منظرا * وأكره في الأبصار من ظلمة اللحد
هامش
( 1 ) الأريج : طيب الرائحة وتضوعها والعرف بفتح العين وسكون الراء - الرائحة الطيبة .
( 2 ) النافلة : ما يفعله المرء زيادة ، ولم يجب عليه .
( 3 ) الغارب : في الأصل سنام البعير ، وأراد : ذروة الشيء .
( 4 ) الصمصام : هنا الصمصامة ، سيف عمرو بن معد يكرب الزبيدي ولهذا السيف تاريخ طويل وشغل حيزا في الشعر والأدب .
( 5 ) التبريّ : أراد : يشبه لونه لون الذهب .
( 6 ) في ب : « دلّة » .