إذ لم أزل في العلم أجهد دائما * حتى تأتّت هذه الأبكار
مهما أرم من دون زوج لم أكن * كلّا ورزقي دائما مدرار
« 1 »
وإذا خرجت لفرجة هنيتها * لا ضيعة « 2 » ضاعت ولا تذكار
« 3 » وقوله من قصيدة : [ بحر الكامل ]
ما كنت أحسب أن أضيع وأنت في ال * دنيا وأن أمسي غريبا معسرا
أنا مثل سهم سوف يرجع بعدما * أقصاه راميه المجيد ليخبرا
وقوله سامحه اللّه تعالى : [ بحر مخلع البسيط ]
وافى عليّ لنا بسيف * والبين قد حان والوداع
« 4 »
فقال شبّه فقلت شمس * قد مد من نورها شعاع
وقوله من قصيدة في ملك إشبيلية الباجي ، وقد هزم ابن هود « 5 » : [ بحر الكامل ]
للّه فرسان غدت راياتهم * مثل الطيور على عداك تحلّق
السمر تنقط ما تسطّر بيضهم * والنقع يترب والدماء تخلق
« 6 » وقال ارتجالا بمحضر زكي الدين بن أبي الأصبغ « 7 » وجمال الدين أبي الحسين الجزار المصري الشاعر ونجم الدين بن إسرائيل الدمشقي بظاهر القاهرة ، وقد مضى حدهم « 8 » على بسيط نرجس : [ بحر السريع ]
يا واطئ النرجس ما تستحي * أن تطأ الأعين بالأرجل
فتهافتوا بهذا البيت ، وراموا إجازته ، فقال ابن أبي الإصبع « 9 » مجيزا : [ بحر السريع ]
هامش
( 1 ) الكل : العالة على غيرة . ومدرار : كثير .
( 2 ) في ب : « صنعة » .
( 3 ) في ب ، ه : « لا صفة ضاعت ولا تذكار » .
( 4 ) البين : هنا البعد .
( 5 ) انظر المغرب ج 2 ص 177 .
( 6 ) السمر : الرماح والبيض : السيوف والنقع : الغبار .
( 7 ) في ب : « الإصبع » .
( 8 ) في ب : « أحدهم » .
( 9 ) في ب : « الإصبع » .