وتبعتها وسألت منها قبلة * في خلوة من أعين الرقباء
فثنت علي قوامها بتعانق * أحيا فؤادا مات بالبرحاء
« 1 »
ووجدتها لما ملكت عنانها * عذراء مثل الدرة العذراء
جاءت إلي كوردة محمرّة « 2 » * فتركتها كعرارة صفراء
« 3 »
وسلبتها ما احمرّ منها صفوه * فجرى مذابا منجحا لرجائي
وقوله من أبيات : [ بحر الكامل ]
أحبابنا عودوا علينا عودة * ما منكم بعد التفرق مرغب
كم ذا أداريكم بنفسي جاهدا * وكأنما أرضيكم كي تغضبوا
وأزيد بعدا ما اقتربت إليكم * كالسّهم أبعد ما يرى إذ يقرب
وأجوب نحوكم المنازل جاهدا * ومع اجتهادي فاتني ما أطلب
« 4 »
كالبدر أقطع منزلا في منزل * فإذا انتهيت إلى ذراكم أغرب
وقوله من أبيات [ البحر الطويل ] :
سألتك يا من يستلان فيصعب * ومن يترضّى بالحياة فيغضب
أما خدّك البدر المنير فلم غدت * تحلّ به ضدّ القضية عقرب
« 5 » وقوله ، وقد داعبه أحد الفقهاء وسرق سكينه من حرز : [ بحر الطويل ]
أيا سارقا « 6 » ملكا مصونا ولم يجب * على يده قطع وفيه نصاب
« 7 »
ستندبه الأقلام عند عثارها * ويبكيه إن يعد الصّواب كتاب
وقوله في تفاحة عنبر أهديت للملك الصالح نجم الدين أيوب [ بحر الخفيف ] :
أنا لون الشباب والخال أهدي * ت لمن قد كسا الزمان شبابا
هامش
( 1 ) البرحاء : الشدة .
( 2 ) في ب : « حمراء » .
( 3 ) العرارة : واحدة العرار وهو نبت أصفر طيب الرائحة أو هو النرجس البرّي .
( 4 ) أجوب المنازل : أقطعها .
( 5 ) العقرب : منزلة من منازل القمر .
( 6 ) في أ : ساقا . وهو خطأ مطبعي والتصويب من ب .
( 7 ) النصاب : مقدار بينه الفقه لا يقطع السارق إلا إذا بلغه المسروق .