تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ما كلّ من طلب السعادة نالها * وطلاب ما يأبى القضاء شقاء
ومنها :
وقد استطار بأسطري نحو الندى * من أنهضته لنحوك العلياء
طلب النباهة في ذراك فما له * إلا لديك تأمّل ورجاء
« 1 »
وهو الذي بعد التجارب أحمدت * أحواله وجرى عليه ثناء
لا يقرب الدنس المريب كواصل * هجرته خوفا أن يشان الراء
[ قد مارس الحرب الزبون زمانه * وجرت عليه شدة ورخاء ]
« 2 »
وعلاك تقضي أن يسود بأفقها * لا غرو أن يعلي الشهاب بهاء
وقوله من قصيدة : [ بحر الكامل ]
ألف التغرّب والتوحّش مثل ما * ألف التوحّش والنفور ظباء
حجّابه ألفوا التهجّم والجفا * فهم لكل أخي هدى أعداء
مهما يرم طلب إليه تقربا * بعدت بذاك البدر عنه سماء
لكنني ما زلت أخدع حاجبا * ومراقبا حتى ألان حباء
« 3 »
والأرض لم تظهر محجب نبتها * حتى حبتها الديمة الوطفاء
« 4 » قيل : وهذا معنى لم يسمع من غيره ، وقوله في خسوف البدر : [ بحر الكامل ]
شان الخسوف البدر بعد جماله * فكأنه ماء عليه غثاء
« 5 »
أو مثل مرآة لخود قد قضت * نظرا بها فعلا الجلاء غشاء
وله من قصيدة عتاب يقول فيها : [ بحر الكامل ]
ولقد كسبت بكم علا لكنها * صارت بأقوال الوشاة هباء
هامش
( 1 ) الذرى : ساحة الدار . ( 2 ) هذا البيت غير موجود في ه . والحرب الزبون : الشديدة المتدافعة . ( 3 ) الحباء : العطاء . ( 4 ) حبتها : أعطتها . والديمة : المطر الذي يسقط بهدوء دون برق أو رعد . ( 5 ) الغثاء : الزبد .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 388 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي