اعتذر به ابن الإمام في كتاب « سمط الجمان » وبما اعتذر به الحجاري في كتاب « المسهب » وابن القطّاع في « الدرة الخطيرة » وغيرهم من العلماء .
فمن نظمه عندما ورد الديار المصرية : [ بحر الكامل ]
أصبحت أعترض الوجوه ولا أرى * ما بينها وجها لمن أدريه
عودي على بدئي ضلالا بينهم * حتى كأني من بقايا التّيه
ويح الغريب توحّشت ألحاظه * في عالم ليسوا له بشبيه
إن عاد لي وطني اعترفت بحقه * إن التغرّب ضاع عمري فيه
وله من قصيدة يمدح ملك إفريقية أبا زكريا يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص :
[ بحر الكامل ]
الأفق طلق والنسيم رخاء * والروض وشّت برده الأنداء
« 1 »
والنهر قد مالت عليه غصونه * فكأنما هو مقلة وطفاء
« 2 »
وبدا نثار الجلّنار بصفحه * فكأنما هو حيّة رقطاء
والشمس قد رقمت طرازا فوقه * فكأنما هي حلة زرقاء
فأدر كؤوسك كي يتم لك المنى * واسمع إلى ما قالت الورقاء
« 3 »
تدعوك حيّ على الصّبوح فلا تنم * فعلى المنام لدى الصباح عفاء
« 4 » وله [ أيضا ] : [ بحر الخفيف ]
كم جفاني ورمت أدعو عليه * فتوقفت ثم ناديت قائل
لا شفى اللّه لحظه من سقام * وأراني عذاره وهو سائل
وله من قصيدة كتب بها إلى ملك سبتة الموفق أبي العباس أحمد بن أبي الفضل السّبتي شافعا لشخص رغب في خدمته : [ بحر الكامل ]
بالعدل قمت وبالسماح فدن وجد * لا فارقتك كفاية وعطاء
هامش
( 1 ) الأنداء : جمع ندى ، وهو المطر .
( 2 ) المقلة الوطفاء : العين الكثيرة شعر الأهداب .
( 3 ) في ب : « كؤوسك » .
( 4 ) الصبوح : أراد ما يشرب من الخمر عند الصباح .