حتى إذا ما الصبح لاح عموده * قبسا وحان من الظلام ذهوب
ساءلتها خجلا أما لك حاجة * عندي ؟ فقالت : ساخر وحروب
قالت حرامك « 1 » إذ أردت وداعها * قرن وفيه عوارض وشعوب
وذكرها ابن دحية بمخالفة لما سردناه « 2 » .
قال عتبة التاجر : وجهني الأمير الحكم وابنه عبد الرحمن إلى المشرق وعبد اللّه بن طاهر أمير مصر من قبل المأمون ، فلقيته بالعراق ، فسألني عن هذه « 3 » هل أحفظها للغزال ؟
قلت : نعم ، فاستنشدنيها ، فأنشدته إياها ، فسربها « 4 » ، وكتبها ، قال عتبة : ونلت بها حظا عنده .
والبهنانة : المرأة الطيبة النفس والأرج ، كما في الصحاح ، وقيل : اللينة في منقطها « 5 » وعملها ، وقيل : الضحاكة المتهللة ، والرعبوب : السّبطة البيضاء ، والسبطة : الطويلة .
وقال سامحه اللّه تعالى : [ بحر السريع ]
سألت في النّوم أبي آدما * فقلت والقلب به وامق
« 6 »
ابنك بالله أبو حازم ؟ ! * صلّى عليك المالك الخالق
فقال لي : إن كان منّي ومن * نسلي فحوّا أمّكم طالق
وقال رضي اللّه تعالى عنه : [ بحر الوافر ]
أرى أهل اليسار إذا توفّوا * بنوا تلك المقابر بالصخور
أبوا إلا مباهاة وفخرا * على الفقراء حتى في القبور
فإن يكن التفاضل في ذراها * فإن العدل فيها في القعور
رضيت بمن تأنّق في بناء * فبالغ فيه تصريف الدهور
ألمّا يبصروا ما خربته الد * هور من المدائن والقصور
لعمر أبيهم لو أبصروهم * لما عرف الغنيّ من الفقير
هامش
( 1 ) في ب : « حرّ أمك » .
( 2 ) انظر يحيى بن الحكم الغزال لمحمد صالح البنداق ص 180 .
( 3 ) في ب : « القصيدة » .
( 4 ) في ب : « فسرّ بها » .
( 5 ) في ب : « منطقها » .
( 6 ) الوامق : الشديد المحبة .