تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يا علي أنت نور المقل * جد بوصل منك لي يا أملي
كم أغنيك إذا ما لحت لي
طرقت والليل ممدود الجناح * مرحبا بالشمس من غير صباح

164 - ومنهم أبو الحجاج الساحلي ، يوسف بن إبراهيم بن محمد بن قاسم بن علي ، الفهري ، الغرناطي .

قال في الإحاطة : صدر من صدور حملة القرآن على وتيرة الفضلاء وسنن الصالحين حج ولقي الأشياخ بعد أن قرأ على الأستاذ أبي جعفر بن الزبير وطبقته ، ومن نظمه يخاطب الوزير ابن الحكيم « 1 » وقد أصابته حمى تركت على شفته بثورا : [ بحر السريع ]
حاشاك أن تمرض حاشاكا * قد اشتكى قلبي لشكواكا
إن كنت محموما ضعيف القوى * فإنني أحسد حمّاكا
ما رضيت حمّاك إذ باشرت * جسمك حتى قبّلت فاكا
قال أبو الحجاج رحمه اللّه تعالى : وكتب إلى شيخنا محمد بن محمد بن عتيق بن رشيق في الاستدعاء الذي أجازني فيه ولمن ذكر معي : [ بحر الطويل ]
أجزت لهم أبقاهم اللّه كلّ ما * رويت عن الأشياخ في سالف الدهر
وما سمعت أذناي من كل عالم * وما جاد من نظمي وما راق من نثري
على شرط أصحاب الحديث وضبطهم * بريء عن التصحيف عار عن النكر
كتبت لهم خطّي واسمي محمد * أبو القاسم المكنى ما فيه من نكر
وجدّي رشيق شاع في الغرب ذكره * وفي الشرق أيضا فادر إن كنت لا تدري
ولى مولد من بعد عشرين حجة * ثمان على الست المئين ابتدأ عمري
وبالله توفيقي عليه توكلي * له الحمد في الحالين في العسر واليسر
ومولد أبي الحجاج المذكور سنة 662 ، وتوفي سنة 702 ، رحمه اللّه تعالى ! انتهى باختصار .
هامش
( 1 ) الوزير ابن الحكيم : هو أبو عبد اللّه بن الحكيم ذو الوزارتين المتوفى سنة 750 ه . سيترجم له المقري فيما بعد .