تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ومن شعر الغزال قوله : [ بحر الكامل ]
يا راجيا ودّ الغواني ضلّة * وفؤاده كلف بهنّ موكّل
إن النساء لكالسّروج حقيقة * فالسّرج سرجك ريثما لا تنزل
فإذا نزلت فإنّ غيرك نازل * ذاك المكان وفاعل ما تفعل
أو منزل المجتاز أصبح غاديا * عنه وينزل بعده من ينزل
أو كالثمار مباحة أغصانها * تدنو لأول من يمر فيأكل
أعط الشبيبة لا أبا لك حقّها * منها ، فإنّ نعيمها متحوّل
وإذا سلبت ثيابها لم تنتفع * عند النساء بكل ما تستبدل
وقال : [ بحر مجزوء الرمل ]
قال لي يحيى وصرنا * بين موج كالجبال
وتولتنا رياح * من دبور وشمال
« 1 »
شقت القلعين وابنتّ « 2 » * ت عرا تلك الحبال
« 3 »
وتمطّى ملك المو * ت إلينا عن حيال
فرأينا الموت رأي ال * عين حالا بعد حال
لم يكن للقوم فينا * يا رفيقي رأس مال
ومنها :
وسليمى ذات زهد * في زهيد في وصال
كلما قلت صليني * حاسبتني بالخيال
والكرى قد منعته * مقلتي أخرى الليالي
وهي أدرى فلماذا * دافعتني بمحال
أترى أنا اقتضينا * بعد شيئا من نوال
هامش
( 1 ) الدبور : الريح الغربية . ( 2 ) في ب : « وأنبتت » . أنبتت : انفضحت وتقطعت . ( 3 ) في ب : « عرى » .