ولا عرفوا العبيد من الموالي * ولا عرفوا الإناث من الذكور
ولا من كان يلبس ثوب صوف * من البدن المباشر للحرير
إذا أكل الثّرى هذا وهذا * فما فضل الكبير على الحقير
وقال رضي اللّه تعالى عنه « 1 » : [ بحر الخفيف ]
لا ، ومن أعمل المطايا إليه * كلّ من يرتجي إليه نصيبا
ما أرى ههنا من الناس إلا * ثعلبا يطلب الدجاج وذيبا
أو شبيها بالقط ألقى بعيني * ه إلى فارة يريد الوثوبا
وقال رضي اللّه تعالى عنه : [ بحر الكامل ]
قالت أحبّك قلت كاذبة * غرّي بذا من ليس ينتقد
هذا كلام لست أقبله * الشيخ ليس يحبه أحد
سيّان قولك ذا وقولك إن * الريح نعقدها فتنعقد
أو أن تقولي النار باردة * أو أن تقولي الماء يتقد
وحكى أبو الخطاب بن دحية في كتاب « المطرب » أن الغزال أرسل إلى بلاد المجوس وقد قرب « 2 » الخمسين ، وقد وخطه الشيب « 3 » ، ولكنه كان مجتمع الأشد « 4 » ، فسألته زوجة الملك يوما عن سنه ، فقال مداعبا لها : عشرون سنة ، فقالت : وما هذا الشيب ؟ فقال : وما تنكرين من هذا ؟ ألم تري قطّ مهرا ينتج وهو أشهب ؟ فأعجبت بقوله ، فقال في ذلك ، واسم الملكة تود : [ بحر السريع ]
كلّفت يا قلبي هوى متعبا * غالبت منه الضّيغم الأغلبا
« 5 »
إني تعلقت مجوسيّة * تأبى لشمس الحسن أن تغربا
أقصى بلاد اللّه في حيث لا * يلفي إليه ذاهب مذهبا
يا تود يا رود الشباب التي * تطلع من أزرارها الكوكبا
« 6 »
هامش
( 1 ) انظر يحيى بن الحكم الغزال لمحمد صالح البنداق ص 184 .
( 2 ) في ب : « قارب » .
( 3 ) وخطه الشّيب : خالط سواد رأسه .
( 4 ) مجتمع الأشد : قويّا .
( 5 ) الضيغم : الأسد . والأغلب : الأسد أيضا ، الغليظ العنق .
( 6 ) الرود : أراد الفتاة الشابة الجميلة الممشوقة .