تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
من الفنون التي أغرب « 1 » بها أهل المغرب على أهل المشرق ، وظهروا فيها كالشمس الطالعة والضياء المشرق ، انتهى . ومن مشهور موشحات ابن زهر قوله :
ما للموله من سكره لا يفيق
وهذا مطلع موشح يستعمله أهل المغرب إلى الآن ، ويرون أنه من أحسن الموشحات . ومن موشحاته قوله :
سلم الأمر للقضا * فهو للنفس أنفع
واغتم حين أقبلا * وجه بدر
تهللا لا تقل بالهموم لا
كل ما فات وانقضى * ليس بالحزن يرجع
واصطبح بابنة الكروم * من يدي شادن رخيم
« 2 »
حين يفترّ عن نظيم
فيه برق قد أومضا * ورحيق مشعشع
أنا أفديه من رشا * أهيف القدّ والحشا
« 3 »
سقي الحسن فانتشى
مذ تولّى وأعرضا * ففؤادي يقطّع
من لصبّ غدا مشوق * ظلّ في دمعه غريق
حين أمّوا حمى العقيق
واستقلّوا بذي الغضا * أسفي يوم ودّعوا
ما ترى حين أظعنا * وسرى الركب موهنا
« 4 »
واكتسى الليل بالسنا
هامش
( 1 ) في ه : « أغرب فيها » . ( 2 ) الشادن : ولد الغزال . ( 3 ) الرشا : ولد الغزالة الذي قوي على المشي . ( 4 ) الموهن من الليل : منتصفه أو بعد منتصفه بقليل .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 377 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي