كتبه على أصحاب الحديث ، وله عوال مخرّجة من حديثه ساوى « 1 » بعض شيوخه البخاري ومسلما وأبا داود والترمذي والنسائي ، روى عنه أبو حفص الميّانشي « 2 » وأبو المنصور مظفر بن سوار اللخمي وأبو محمد عبد اللّه بن علي بن سويدة وابن أبي السنان وغيرهم .
ذكره ابن عساكر في تاريخه وقال : سمعت منه ، ومات في « 3 » جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وخمسمائة على ما بلغني .
وقال ابن نقطة : حدث عن جماعة منهم أبو القاسم سهل بن إبراهيم النيسابوري وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الهمداني ، حدثنا عنه أبو محمد عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علوان الحلبي وأخوه أبو العباس أحمد ، وحكى عن الحسن بن هبة اللّه بن صصرى أنه توفي بحلب في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وخمسمائة كما تقدم ، وقد بلغ السبعين ، قاله ابن الأبار .
110 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن سعادة .
مرسيّ سكن شاطبة ، ودار سلفه بلنسية ، سمع أبا علي الصّدفي واختص به ، وأكثر عنه ، وإليه صارت دواوينه وأصوله العتاق وأمّهات كتبه الصحاح ، لصهر كان بينهما ، وسمع أيضا أبا محمد بن أبي جعفر ، ولازم حضور مجلسه للتفقه به ، وحمل ما كان يرويه ، ورحل إلى غرب الأندلس فسمع محمد « 4 » بن عتاب وأبا بحر الأسدي وأبا الوليد بن رشيد ، وأبا عبد اللّه الخولاني ، وأبا الوليد « 5 » بن رشد وأبا عبد اللّه بن الحاج وأبا بكر العربي وغيرهم ، وكتب إليه أبو عبد اللّه الخولاني وأبو الوليد بن طريف وأبو الحسن بن عفيف وأبو القاسم بن صواب وأبو محمد بن السّيد وغيرهم ، ثم رحل إلى المشرق سنة عشرين وخمسمائة ، فلقي بالإسكندرية أبا الحجاج بن نادر الميورقي ، وصحبه وسمع منه ، وأخذ عنه الفقه وعلم الكلام ، وأدى فريضة الحج في سنة إحدى وعشرين ، ولقي بمكة أبا الحسن رزين بن معاوية العبدري إمام المالكية بها ، وأبا محمد بن صدقة المعروف بابن غزال من أصحاب كريمة المروزية :
فسمع منهما وأخذ عنهما ، وروى عن أبي الحسن علي بن سند بن عياش الغساني ما حمل عن
هامش
( 1 ) في ب : ساوى بها بعض . .
( 2 ) الميانشي : نسبة إلى ميانش ، وهي قرية من قرى المهدية بإفريقية صغيرة ، بينها وبين المهدية نصف فرسخ .
نسب إليها الأديب أحمد بن محمد بن سعد الميانشي ، وعمر بن عبد المجيد بن الحسن المهدي الميانشي ( معجم البلدان ج 5 ص 239 ) .
( 3 ) في ب : ومات بحلب في . .
( 4 ) في ب ، ه : أبا محمد بن عتاب .
( 5 ) في ج : وأبا بحر الأسدي وأبا الوليد بن رشد وأبا عبد اللّه . .