في اللّه تعالى ، ورابعة في فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومسلسلاته في جزء ، وكتاب « فضائل الأشهر الثلاثة رجب وشعبان ورمضان » وكتاب « فضل عشر ذي الحجة » وكتاب « مناقب السبطين » وكتاب « الفوائد الكبرى » مجلد ، و « الفوائد الصغرى » جزء ، وكتاب « الترغيب في الجهاد » خمسون بابا في مجلد ، وكتاب « المواعظ والرقائق » أربعون مجلسا ، سفران ، وكتاب « مشيخة السّلفي » وغير ذلك .
ومولده بلقنت الصغرى في نحو الأربعين وخمسمائة ، وتوفي سنة عشر وستمائة ، رحمه اللّه تعالى ! .
113 - ومنهم الشيخ الأكبر ، ذو المحاسن التي تبهر ، سيدي محيي الدين بن عربي محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه ، الحاتمي ،
من ولد عبد اللّه بن حاتم أخي عديّ بن حاتم ، الصوفي ، الفقيه ، المشهور ، الظاهري .
ولد بمرسية يوم الاثنين سابع عشر رمضان سنة 560 ، قرأ القرآن على أبي بكر بن خلف بإشبيلية ، بالسبع وبكتاب الكافي ، وحدّثه به عن ابن المؤلف أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح الرعيني عن أبيه ، وقرأ أيضا السبع بالكتاب المذكور على أبي القاسم الشّرّاط القرطبي ، وحدّثه به عن ابن المؤلف ، وسمع على ابن أبي بكر محمد بن أبي جمرة كتاب « التيسير » للداني عن أبيه عن المؤلف ، وسمع على ابن زرقون وأبي محمد عبد الحق الإشبيلي الأزدي وغير واحد من أهل المشرق والمغرب يطول تعدادهم .
وكان انتقاله من مرسية لإشبيلية سنة 568 ، فأقام بها إلى سنة 598 ، ثم ارتحل إلى المشرق ، وأجازه جماعة منهم الحافظ السّلي « 1 » وابن عساكر وأبو الفرج بن الجوزي ، ودخل مصر ، وأقام بالحجاز مدّة ، ودخل بغداد والموصل وبلاد الروم ، ومات بدمشق سنة 638 « 2 » ، ليلة الجمعة الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر ، ودفن بسفح قاسيون « 3 » ، وأنشدني لنفسه مؤرخا وفاته الشيخ محمد بن سعد الكلشني سنة 1037 « 4 » ، حفظه اللّه تعالى : [ الخفيف ]
إنّما الحاتميّ في الكون فرد * وهو غوث وسيّد وإمام
كم علوم أتى بها من غيوب * من بحار التّوحيد يا مستهام
إن سألتم متى توفّي حميدا * قلت أرّخت : مات قطب همام
هامش
( 1 ) في ب : السلفي .
( 2 ) في بعض النسخ : سنة 637 ه .
( 3 ) قاسيون : جبل يشرف على مدينة دمشق .
( 4 ) في بعض النسخ : سنة 1038 .