وروى عنه ابن الحضرمي وابن جارة ، وغيرهما .
106 - ومنهم أبو بكر محمد بن الحسين ، الشهير بالميورقي ،
لأن أصله منها « 1 » ، وسكن غرناطة .
وروى عن أبي علي الصّدفي ، ورحل حاجا فسمع بمكة من أبي الفتح عبد اللّه بن محمد البيضاوي « 2 » ، وأبي نصر عبد الملك بن أبي مسلم النهاوندي ، في شوّال وذي القعدة من سنة 517 ، وبالإسكندرية من أبي عبد اللّه الرازي وأبي الحسن بن مشرّف وأبي بكر الطّرطوشي وغيرهم ، وعاد إلى الأندلس بعد مدة طويلة فحدث في غير ما بلد لتجوّله ، وكان فقيها ظاهريا ، عارفا بالحديث وأسماء الرجال ، متقنا لما رواه ، يغلب عليه الزهد والصلاح ، روى عنه أبو عبد اللّه النميري الحافظ ويقول فيه « الأزدي » تدليسا ، لأن الأنصار من الأزد ، وأبو بكر بن رزق ، وأبو عبد اللّه بن عبد الرحيم ، وابنه عبد المنعم ، وسواهم ، وصار أخيرا إلى بجاية هاربا من صاحب المغرب حينئذ « 3 » بعد أن حمل إليه هو وأبوه العباس بن العريف وأبو الحكم بن برّجان ، وحدث هنالك ، وسمع منه في سنة 537 ، رحمه اللّه تعالى ! .
107 - ومنهم أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن الطّفيل
« 4 » ، العبدي الإشبيلي .
ويعرف بابن عظيمة ، أخذ القراءات عن أبي عبد اللّه السرقسطي ، وروى عن أبي عبد اللّه الخولاني ، وأبي عبد اللّه بن فرج ، وأبي علي الغساني ، وأبي داود المقري ، وأبي جعفر بن عبد الحق ، وأبي الوليد بن طريف ، ورحل حاجا فروى بمكة عن رزين بن معاوية ، ثم بالإسكندرية عن ابن الحضرمي أبي عبد اللّه محمد بن منصور ، وأبي الحسن بن مشرّف الأنماطي ، وبالمهدية عن المازريّ ، وكانت رحلته مع أبي علي منصور بن الخير الأحدب للقاء أبي معشر الطبري ، فبلغهما نعيه بمصر ، فلما قفلا من حجهما قعد منصور يقول : قرأت على أبي معشر ، واقتصر أبو الحسن في تصدره للإقراء على التحديث عمن لقي ، فعرف مكانه من الصدق والعدالة ، وولي الصلاة ببلده ، وتقدّم في صناعته ، واشتهر بها ، وتلاه أهل بيته فيها ، فأخذ عنهم الناس ، وله أرجوزة في القراءات السبع ، وأخرى في مخارج الحروف ، وشرح قصيدة الشّقراطسي ، وله أيضا كتاب « الفريدة الحمصية ، في شرح القصيدة الحصرية » وإليه وإلى
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته التكملة ص 440 والذيل والتكملة : ج 6 ص 63 .
( 2 ) في ج : البياضي ، وهو خطأ .
( 3 ) صاحب المغرب حينئذ هو علي بن يوسف بن تاشفين . وقيل : إن عليا ضربه بالسوط وسجنه وقتا ثم سرحه فعاد إلى الأندلس .
( 4 ) في ه : الطفيلي .