بنيه بعده كانت الرياسة في هذا الشأن ، ومن « 1 » جلة الرواة عنه أبو بكر : محمد « 2 » بن خير ، قرأ عليه « الشهاب » للقضاعي « 3 » ، وأجاز له جميع رواياته وتواليفه في رجب سنة 536 ، وتوفي في حدود الأربعين وخمسمائة ، وروى عنه أبو الضحاك الفزاري .
108 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن هشام بن جراح ، الخزرجي
« 4 » .
من أهل جيّان ، ويعرف بالبغدادي لطول سكناه إياها ، روى عن أبي علي الغسّاني ، وأبي محمد بن عتاب ، ورحل حاجّا فلقي أبا الحسن الطبري المعروف بالكيّا ، وأبا طالب الزينبي ، وأبا بكر الشاشي ، وغيرهم . وكان فقيها مشاورا حدث عنه أبو عبد اللّه النميري ، وأبو محمد بن عبيد اللّه ، وأبو عبد اللّه بن حميد وأبو القاسم عبد الرحيم بن الملجوم ، وغير واحد ، وتوفي بفاس سنة 547 « 5 » .
109 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن علي بن ياسر ، الأنصاري ، الجيّاني
، ونزل حلب يكنى أبا بكر .
رحل إلى المشرق ، وأدّى الفريضة ، وقدم دمشق قبل العشرين وخمسمائة ، وسكن قنطرة سنان منها ، وكان يعلم القرآن ، ويتردد إلى أبي عبد اللّه نصر اللّه بن محمد يسمع الحديث منه ، ثم رحل صحبة أبي القاسم بن عساكر صاحب تاريخ الشام إلى بغداد سنة عشرين ، وكان زميله ، فسمع بها معه من هبة اللّه بن الحصين وغيره ، ثم خرج إلى خراسان فسمع بها من حمزة الحسيني وأبي عبد اللّه الفراوي وأبي القاسم الشّحّامي وغيرهم ، وسمع ببلخ جماعة منهم أبو محمد الحسن بن علي الحسيني وأبو النجم مصباح بن محمد المكي « 6 » وغيرهما ، وبلغ الموصل فأقام بها مدة يسمع منه ويؤخذ عنه ، ثم انتهى إلى حلب فاستوطنها ، وسلّمت إليه خزانة الكتب النورية ، وأجريت عليه جراية ، وكان فيه عسر في الرواية والإعارة معا ، ووقف
هامش
( 1 ) في ب : ومن جلة الرواة عنه أبو بكر بن خير . وفي ه : ومن جملة الرواة عنه أبو بكر بن خير .
( 2 ) محمد : غير موجودة في ب .
( 3 ) كتاب الشهاب لأبي عبد اللّه .
( 4 ) صنف في مسائل الخلاف تعليقه المشهور في سبعة أسفار . ومن مصنفاته : أسرار الإيمان في سفر . درس في فاس الفقه ، ثم تحول إلى جيان فجلس فيها للوعظ والقصص ، وعاد إلى فاس سنة 544 وبقي يدرس الفقه ومسائل الخلاف حتى توفي ( انظر الذيل والتكملة ج 5 ص 582 ) .
( 5 ) في ب ، ه : سنة 546 .
( 6 ) في ب : المسكي .