تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
والسّحب قد نثرت في الأرض لؤلؤها * تضمّه الشّمس في ثوب من الذّهب
وقد تقدم عن ابن سعيد له ما يقارب هذا . وله - رحمه اللّه تعالى ! - في كاتب : [ الطويل ]
وبي كاتب أضمرت في القلب حبّه * مخافة حسّادي عليه وعذّالي
له صنعة في خطّ لام عذاره * ولكن سها إذ نقّط اللّام بالخال

69 - ومنهم أبو محمد القرطبي

« 1 » : قال ابن سعيد : لقيته بالقاهرة ، وكأنه لا خبر عنده من الآخرة ، وقد طال عمره في أكل الأعراض ، وفساد الأغراض ، ومما بقي في أذني من شعره قوله : [ الخفيف ]
رحم اللّه من لقيت قديما * فلقد كان بي رؤوفا رحيما
أتمنّى لقاء حرّ وقد أع * وز بختي كما عدمت الكريما
وتوفي بالقاهرة سنة 643 ، انتهى .

70 - ومنهم علي بن أحمد « 2 » ، القادسي ، الكناني

قال ابن سعيد : لقيته ببيت المقدس على زي الفقراء ، وحصلت منه هذه الأبيات ، وندمت بعد ذلك على ما فات ، وهي : [ المجتث ]
ذاك العذار المطلّ * دمي عليه يطلّ
كأنّما الخدّ ماء * وقد جرى فيه ظلّ
عقود صبري عليه * مذ حلّ قلبي تحلّ
جرت دموعي عليه * فقلت آس وطلّ

71 - ومنهم أبو عبد اللّه بن العطار ، القرطبي

« 3 » . قال ابن سعيد : هو حلو المنازع ، ظريف المقاطع والمطالع ، مطبوع النوادر ، موصوف بالأديب الشاعر ، مازجته بالإسكندرية ، وبهذه الحضرة العلية ، وما زال يدين بالانفراد ،
هامش
( 1 ) ترجمته في القدح المعلى ص 212 تحت عنوان : أبو المحامد . القرطبي . وقال عن ابن سعيد : كان يلقب بأبي البغل . ( القدح المعلى ص 212 ) . ( 2 ) انظر القدح المعلى ص 213 . ( 3 ) انظر القدح المعلى ص 215 .