عارضه بقصيدة ، ثم قال فيه وفي ابن أخيه يحيى بن الناصر الذي نازعه في ذلك الأوان « 1 » : [ البسيط ]
وإن ينازعك في المنصور ذو نسب * فنجل نوح ثوى في قسمة العطب
« 2 »
وإن يقل أنا عمّ فالجواب له * عمّ النّبيّ بلا شكّ أبو لهب
وشاعت القصيدة فبلغت أبا العلاء ، فحرض على قتله ، وسلمه اللّه تعالى منه ، ومات سنة 639 .
ومن شعر قوله : [ السريع ]
لا تحسب النّاس سواء متى * تشابهوا فالنّاس أطوار
« 3 »
وانظر إلى الأحجار ، في بعضها * ماء ، وبعض ضمنها نار
« 4 » وقوله : [ المجتث ]
يا طالعا في جفوني * وغائبا في ضلوعي
بالغت في السّخط ظلما * وما رحمت خضوعي
إذا نويت انقطاعا * فاحسب حساب الرّجوع
« 5 » انتهى باختصار يسير .
[ أبو الوليد بن الجنان الكناني الشاطبي ]
68 - ومنهم أبو الوليد بن الجنّان محمد بن المشرف أبي عمرو بن « 6 » الكاتب أبي بكر بن العالم الجليل أبي العلاء بن الجنّان ، الكناني ، الشاطبي « 7 » .
قال ابن سعيد : توارثوا بشاطبة ، مراتب تحسدها النجوم الثاقبة ، وأبو الوليد أشعرهم ، وقد تجدّد به في أقطار المشرق مفخرهم ، وهو معروف هناك بفخر الدين ، ومتصدر في أئمة النحويين ، ومرتب في شعراء الملك الناصر صاحب الشام ، ومقطّعاته الغرامية قلائد أهل الغرام ، صحبته بمصر ودمشق وحلب ، وجريت معه طلق الجموح في ميادين الأدب ، وأنشدني بدمشق : [ الرمل ]
هامش
( 1 ) في ب : الأوان [ رداء السلطان ]
( 2 ) في ب : قمة العطب .
( 3 ) في القدح المعلى : اشتبهوا فالناس أطوار .
( 4 ) في القدح : ماء وبعض ضمنه نار .
( 5 ) في القدح : فاعمل حساب الرجوع .
( 6 ) في ب : عمرو ابن الكاتب .
( 7 ) انظر ترجمته في القدح المعلى ص 206 .