تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أنا من سكر هواهم ثمل * لا أبالي هجروا أم وصلوا
فبشعري وحديثي فيهم * زمزم الحادي وسار المثل
إن عشّاق الحمى تعرفني * والحمى يعرفني والطّلل
رحلوا عن ربع عيني فلذا * أدمعي عن مقلتي ترتحل
ما لها قد فارقت أوطانها * وهي ليست لحماهم تصل
لا تظنّوا أنّني أسلو فما * مذهبي عن حبّكم ينتقل
وقوله رحمه اللّه تعالى « 1 » : [ البسيط ]
بالله يا بانة الوادي إذا خطرت * تلك المعاطف حيث الشّيح والغار
« 2 »
فعانقيها عن الصّبّ الكئيب فما * على معانقة الأغصان إنكار
وعرّفيها بأنّي فيك مكتئب * فبعض هذي لها بالحبّ إخبار
« 3 »
وأنتم جيرة الجرعاء من إضم * لي في حماكم أحاديث وأسمار
وأنتم أنتم في كلّ آونة * وإنما حبّكم في الكون أطوار
ويا نسيما سرى تحدو ركائبه * لي بالغوير لبانات وأوطار
وقوله « 4 » : [ الخفيف ]
يا رعى أنسنا بين روض * حيث ماء السّرور فيه يجول
تحسب الزهر عنده يتثنى * وتخال الغصون فيه تميل
وله : [ البسيط ]
هات المدام فقد ناح الحمام على * فقد الظّلام وجيش الصّبح في غلب
وأعين الزّهر من طول البكا رمدت * فكحّلتها يمين الشّمس بالذّهب
والكأس حلّتها حمراء مذهبة * لكن أزرّتها من لؤلؤ الحبب
كم قلت للأفق لمّا أن بدا صلفا * بشمسه عندما لاحت من الحجب
هامش
( 1 ) في القدح : ص 207 . ( 2 ) الشيح والغار : نبتان طيبا الرائحة . ( 3 ) في ه ، ب : والقدح المعلى : فبعض هذا لها بالحب إخبار . ( 4 ) في ب : وله :