سيدنا ومولانا محمد رسوله المخصوص بمقام الشفاعة على العموم والإشاعة ، متمم مكارم الأخلاق من الفضل والبذل والحياء والشجاعة ، والرضا عن آله وصحبه الذين اقتدوا بهديه بحسب الاستطاعة ، وزرعوا الخير في العاجلة ففازوا في الآجلة بفائدة « 1 » تلك الزراعة ، والدعاء لمقامكم الأعلى بصنع يروي فيه عن الأشمط الباتر خبر النصر المتواتر لسان البراعة ، وتأييد لا ترضى فيه القنا بمقام تلك « 2 » القناعة ، فإنا كتبناه إليكم كتب اللّه تعالى لثنائكم العاطر بتخليد المفاخر منشور الإذاعة ، في أيدي النواسم الضّوّاعة ، من حمراء غرناطة - حرسها اللّه تعالى ! - عن خير هامي السحاب ، وبشر مفتح الأبواب ، وعز للإسلام ، ببركة الاعتداد بملككم المنصور الأعلام ، مقتبل الشباب ، ويمن ضافي الجلباب ، والحمد للّه على تضافر الأيدي في ذاته وتوفر الأسباب ، وجانبكم الرفيع الأمل للمنتاب ، إذا حدت الحداة ذوات الأقتاب « 3 » ، ومطمح الوسائل المطرزة المسائل بتصحيح الود اللّباب ، وإلى هذا وصل اللّه تعالى سعيكم بسوابغ نعمه « 4 » وآلائه دائمة الانسكاب ، وجعل ما عجل لكم من نعمه وآلائه « 5 » كفيلة بالزلفى وحسن المتاب « 6 » ، وألهمكم تقييد شواردها بالشكر قولا وعملا فالشكر مستدعي المزيد كما ورد « 7 » في الكتاب ، فإن من المنقول الذي اشتهر ، وراق فضله وبهر ، قوله « اشفعوا تؤجروا » وما في معناه من المعتبر في الخبر وتنفيس كربة عن مسلم ، وسماع شكوى من متظلم ، ولولا أن مقامكم السني أغنى ، لجلبنا الكثير من هذا المعنى ، ولما تحقق ما أنتم عليه من سلوك سبيل والدكم الملك الصالح - قدس اللّه تربته ، وضاعف قربته ! - من يمن الظفر ، وسلوك سبيل « 8 » الخير وإقامة رسول « 9 » الدين ، والاهتداء من هديه بالنور المبين ، خفّ علينا أن نقصدكم بالشفاعات مع الساعات ، ونتّجر لكم مع اللّه بأنفس البضاعات ، فما أثمر من ذلك شكرنا اللّه تعالى عليه حقيقة وشكرناكم عليه شريعة ، وما تأخر أوسعناكم فيه عذرا يسد ذريعة ، وعلمنا أن اللّه تعالى
هامش
( 1 ) في ه : بفائد .
( 2 ) تلك : غير موجودة في ب .
( 3 ) ذوات الأقتاب : أي النوق .
( 4 ) في ب ، ه : وإلى هذا وصل اللّه تعالى سوابغ نعمه وآلائه .
( 5 ) في ب : من نعمه كفيلة .
( 6 ) في ب : المآب .
( 7 ) إشارة إلى قوله تعالىلَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ.
( 8 ) من والدكم . . إلى سلوك سبيل : موجودة في ب ، ه .
( 9 ) في ب : رسوم الدين .