وعسى إذا غذيت بتربة عدنها * يجلو لك الإحسان بارع حسنها
والحسن يجلوها وإن لم تنشد
مدحي لخير العالمين عقيدتي * ومطيّتي بل طيبتي ونشيدتي
ونتيجتي وهدى اليقين مفيدتي * ولئن مدحت محمدا بقصيدتي
فلقد مدحت قصيدتي بمحمد
يا خير خلق اللّه دعوة حائر * يشكو إليك صروف دهر جائر « 1 »
واللّه يعلم في هواك سرائري * وهو الذي أرجو لعفو جرائري « 2 »
متوسّلا بجنابك المتأطّد
لولا حقوق عيّنت بمغارب * لمكثت عندك كي تتاح مآربي
ويكون في الزرقاء عذب مشاربي * حتى أحلّي من ثراك ترائبي
وأنال دفنا في بقيع الغرقد « 3 »
وعليك من ربّ حباك صلاته * وسلامه وهباته وصلاته
ما أمّ بابك من هدته فلاته * لعلاك حتى زحزحت علاته
فأتيح حسن الختم دون تردّد
ثم ودّعته صلّى اللّه عليه وسلّم والقلب من فراقه سقيم ، ووقعت من البعد عن تلك المعاهد في المقعد المقيم ، وأنا أرجو أن يكون شكل منطقي غير عقيم ، وأن أحشر في زمرة من سلك الصراط المستقيم : [ الخفيف ]
يا شفيع العصاة أنت رجائي * كيف يخشى الرجاء عندك خيبه
وإذا كنت حاضرا بفؤادي * غيبة الجسم عنك ليست بغيبه
ليس بالعيش في البلاد انتفاع * أطيب العيش ما يكون بطيبه
[ عودة المؤلف إلى مصر وزيارته بين المقدس ]
ثم عدت إلى مصر ، وقد زال عنّي ببركته صلّى اللّه عليه وسلّم الإصر « 4 » ، وذلك في محرم سنة 1029 ، ثم قصدت زيارة بيت المقدس في شهر ربيع من هذا العام ، وقد شملتني بفضل اللّه جوائز
هامش
( 1 ) دعوة حائر : بنصب دعوة بفعل محذوف تقديره أدعوك دعوة حائر .
( 2 ) جرائر : جمع جريرة ، وهي الذنب والجرم والخيانة .
( 3 ) بقيع الغرقد : مقبرة المدينة ، وفيه دفن كثير من الصحابة والتابعين .
( 4 ) الإصر : الذنب .