نصير ومولاه طارق بن زياد ، وصيرورتها ميدانا لسبق الجياد ، ومحطّ رحال الارتياء والارتياد « 1 » ، وما يتبع ذلك من خبر حصل بازديانه زياد « 2 » ، ونبإ وصل إليه اعتيام « 3 » وتقرر بمثله اعتياد .
الباب الثالث : في سرد بعض ما كان للدّين بالأندلس من العزّ السامي العماد ، والقهر للعدوّ في الرواح والغدوّ والتحرّك للهدوّ البالغ غاية الآماد ، وإعمال أهلها للجهاد ، بالجدّ والاجتهاد ، في الجبال والوهاد ، بالأسنّة المشرعة والسيوف المستلّة من الأغماد .
الباب الرابع : في ذكر قرطبة التي كانت الخلافة بمصرها للأعداء قاهرة ، وجامعها الأمويّ ذي البدائع الباهية الباهرة ، والإلماع بحضرتي الملك ؛ الزهراء الناصرية والعامرية الزاهرة ، ووصف جملة من متنزهات تلك الأقطار ومصانعها ذات المحاسن الباطنة والظاهرة ، وما يجرّ إليه شجون الحديث من أمور تقضي بحسن إيرادها القرائح الوقّادة والأفكار الماهرة .
الباب الخامس : في التعريف ببعض من رحل من الأندلسيين إلى بلاد المشرق الذاكية العرار والبشام ، ومدح جماعة من أولئك الأعلام ، ذوي الألباب الراجحة والأحلام ، لشامة وجنة « 4 » الأرض دمشق الشام ، وما اقتضته المناسبة من كلام أعيانها وأرباب بيانها ذوي السؤدد والاحتشام ، ومخاطباتهم للمؤلّف الفقير حين حلّها عام سبعة وثلاثين وألف وشاهد برق فضلها المبين وشام « 5 » .
الباب السادس : في ذكر بعض الوافدين على الأندلس من أهل المشرق ، المهتدين في قصدهم إليها بنور الهداية المضيء المشرق ، والأكابر الذين حلّوا منها بحلولهم فيها الجيد والمفرق ، وافتخروا برؤية قطرها المونق على المشئم والمعرق « 6 » .
الباب السابع : في نبذة مما منّ اللّه تعالى به على أهل الأندلس من توقّد الأذهان ، وبذلهم في اكتساب المعارف والمعالي ما عزّ أو هان ، وحوزهم في ميدان البراعة من قصب السّبق خصل الرهان ، وجملة من أجوبتهم الدالّة على لوذعيتهم ، وأوصافهم المؤذنة بألمعيتهم ، وغير ذلك من أحوالهم التي لها على فضلهم أوضح برهان .
الباب الثامن : في ذكر تغلّب العدوّ الكافر على الجزيرة بعد صرفه وجوه الكيد إليها ، وتضريبه بين ملوكها ورؤسائها بمكره واستعماله في أمرها حيل فكره حتى استولى - دمّره اللّه -
هامش
( 1 ) الارتياء : التفكر والتأمل . والارتياد : القصد والطلب .
( 2 ) في ب : ازدياد .
( 3 ) الاعتيام : الاختيار .
( 4 ) في أ : وجنّة .
( 5 ) شام السحاب أو البرق : نظر إليه ليرى أين يمطر .
( 6 ) المشئم : الذي دخل الشام . والمعرق : الذي دخل العراق .