تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الباب الرابع : في مخاطبات الملوك والأكابر الموجّهة إلى حضرته العليّة ، وثناء غير واحد من أهل عصره عليه ، وصرف القاصدين وجوه التأميل إليه ، واجتلائهم أنوار رياسته الجليّة . الباب الخامس : في إيراد جملة من نثره الذي عبق أريج البلاغة من نفحاته ، ونظمه الذي تألّق نور البراعة من لمحاته وصفحاته ، وما يتّصل بذلك « 1 » من بعض أزجاله وموشّحاته ، ومناسبات رائقة من فنون الأدب ومصطلحاته . الباب السادس : في مصنّفاته في الفنون ، ومؤلّفاته المحقّقة للواقف عليها الآمال والظنون ، وما كمل منها أو اخترمته دون إتمامه المنون « 2 » . الباب السابع : في ذكر بعض تلامذته الآخذين عنه ، المستدلّين به على المنهاج ، المتلقّين أنواع العلوم منه ، والمقتبسين أنوار الفهوم من سراجه الوهّاج . الباب الثامن : في ذكر أولاده الرافلين في حلل الجلالة ، المقتفين أوصافه الحميدة وخلاله ، الوارثين العلم والحلم والرياسة والمجد عن غير كلالة « 3 » ، ووصيّته لهم الجامعة لآداب الدين والدنيا ، المشتملة على النصائح الكافية ، والحكم الشافية ، من كل مرض بلا ثنيا ، المنقذة من أنواع الضلالة ، وما يتبع ذلك من المناسبات القوية ، والأمداح النبويّة ، التي لها على حسن الختام أظهر دلالة . وقد كنت أولا سمّيته ب « عرف الطّيب ، في التعريف بالوزير ابن الخطيب » ثم وسمته حين ألحقت أخبار الأندلس به ب « نفح الطّيب ، من غصن الأندلس الرطيب ، وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب » . وله بالشام تعلّق من وجوه عديدة ، هادية لمتأمّله « 4 » إلى الطرق السديدة : أوّلها : أنّ الداعي لتأليفه أهل الشام . أبقى اللّه مآثرهم وجعلها على مرّ الزمان مديدة . ثانيها : أنّ الفاتحين للأندلس هم أهل الشام ذوو النّجدة « 5 » والشّوكة الحديدة . ثالثها : أن غالب أهل الأندلس من عرب الشام الذين اتّخذوا بالأندلس وطنا مستأنفا وحضرة جديدة .
هامش
( 1 ) في ب : به . ( 2 ) اخترمته المنون : سبق إليه الموت ( 3 ) الكلالة : قرابة الإنسان غير أصوله فروعه . وورث المجد عن غير كلالة ، أي ورثه وهو حقيق أن يرثه . ( 4 ) في ب : هادية متأملها . ( 5 ) في ب : ذوو الشوكة الحديدة .