القسم الثاني فيمن تولى أمر يثرب وسكنها
وهي مدينة رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم .
قال أهل التاريخ : كانت مدينة يثرب للعرب ، فخرج إليها قوم من بني إسرائيل في زمن موسى بن عمران عليه السلام ففتحوها من العرب العاربة ، وقتلوا ملكا لهم يسمى الأرقم « 55 » ، وأقاموا فيها ما شاء اللّه تعالى حتى افترقت الأزد « 56 » من مأرب ، فنزل الأوس « 57 » يثرب على الإسرائيليين ، ولهم ملك يقال له الفطيون « 58 » فقتلوه ، وكان قاتله سيد الحيين أعني الأوس والخزرج واسمه
هامش
( 55 ) الأرقم : هو ابن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي ، جد جاهلي ، بنوه بطن من كندة ( الأعلام 1 / 288 ) .
( 56 ) الأزد : بطن قحطاني من أبناء الغوث بن النبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .
( 57 ) الأوس : بطن قحطاني من أبناء حارثة بن ثعلبة العنقباء بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد .
( 58 ) في الأصل : القيطون ، وهو تحريف ، وما أثبته من ( معجم البلدان 5 / 85 ) ، و ( الأغاني 3 / 40 و 22 / 111 - 116 ) ، و ( الكامل لابن الأثير ط / ليدن 1866 م 1 / 492 ) ، وفيها جميعا أن الفطيون أو ( الفيطوان ) كان صاحبا لقبيلة زهرة ، ملكا على بني إسرائيل تدين له اليهود والأوس والخزرج وكان فاجرا لا تزف امرأة منهم إلى زوجها قبل أن تدخل عليه قبل الدخول على زوجها ، حتى جاء زفاف أخت مالك بن العجلان فاندس فيمن كان مع أخته من النساء ، وقتل الفطيون ، وهرب إلى الشام إلى ابن عمه أبي جبيلة عبيد بن سالم بن مالك الخزرجي الأثير عند ملوك غسان ، الذي أذل اليهود وجعل الغلبة للأوس والخزرج عليهم .