فصل [ في فضل مكة والبيت العتيق ]
وأما فضل مكة والبيت العتيق فيكفي ما ذكره اللّه تعالى في كتابه العزيز ، وما جاء في ذلك من الأحاديث عن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، فمنها قوله صلى اللّه تعالى عليه وسلم : « إن الكعبة محفوفة بسبعين ألفا من الملائكة يستغفرون لمن طاف بها ويصلون عليه » « 48 » وقال عليه الصلاة والسلام : « خير البقاع وأقربها إلى اللّه تعالى ما بين الركن والمقام » « 49 » وقال عليه الصلاة والسلام : « الركن يمين اللّه في أرضه يصافح بها عباده كما يصافح أحدكم أخاه » « 50 » . وقال عليه الصلاة والسلام : « استلام الركن اليماني يحط الخطايا حطا » « 51 » وقال صلى اللّه تعالى عليه وسلم : « إذا وقف الناس يوم عرفة بالموقف ، فتح اللّه تعالى أبواب السماء ، فيباهي بهم الملائكة ، فيقول لهم : انظروا
هامش
( 48 ) لم أعثر على الحديث كما في المتن فيما رجعت إليه من كتب السنة ، ولكن أخرج الحاكم أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ما انتهيت إلى الركن اليماني قط إلا وجدت جبريل عنده ، فقال : قل يا محمد ، قلت :
وما أقول ؟ قال : قل : اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفاقة ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة ، ثم قال جبريل : إن بينهما سبعون ألف ملك فإذا قال العبد هذا ، قالوا آمين » ( الفتوحات الربانية 4 / 383 ) .
( 49 ) لم أعثر على النص كما في المتن فيما رجعت إليه من كتب السنة ، وإنما عثرت في ( منتخب كنز العمال 5 / 347 ) على قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « بين الركن والمقام ملتزم ما يدعو به صاحب عاهة إلا برأ » الطبري عن ابن عباس .
( 50 ) في منتخب كنز العمال للمتقي 5 / 346 : « الحجر يمين اللّه في الأرض يصافح بها عباده » الخطيب في التاريخ ، وابن عساكر عن جابر ، وفي ابن ماجة الحديث 2957 : عن أبي هريرة أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من فاوض [ الركن الأسود ] فإنما يفاوض يد الرحمن » وليس فيهما ( كما يصافح أحدكم أخاه ) . وكذلك الرواية عن ابن عباس في ( المنتخب للمتقي 2 / 354 ) .
( 51 ) في مسند أحمد 2 / 89 : عن ابن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن مسح الركن اليماني والركن الأسود يحط الخطايا حطّا » وهو كذلك في ( رواية في منتخب كنز العمال 2 / 351 ) ، وفي ( رواية للترمذي 4 / 181 ) : « إن مسحهما كفارة للخطايا » ، وفي رواية في ( حدائق الأنوار 917 ) :
« إن استلام الحجر والركن اليماني يحط الخطايا » .