ورداء صوف « 154 » ، مجهول في أهل الأرض ، معروف في أهل السماء ، لو أقسم على اللّه لأبرّ قسمه ، ألا وإن تحت منكبه الأيسر لمعة بيضاء « 155 » ، ألا وإنه إذا كان يوم القيامة قيل للعبّاد : ادخلوا الجنة ، وقيل لأويس : قف واشفع « 156 » ، فيشفعه اللّه عز وجل في مثل ربيعة ومضر « 157 » ، يا عمر ويا علي ، إذا « 158 » لقيتماه فاطلبا إليه أن يستغفر لكما » « 159 » ، هذا لفظ الحديث « 160 » .
وأما غيرهما من أرباب الفضائل والحظ الطائل فمنهم الشيخ ريحان « 161 » في
هامش
( 154 ) في مختصر تاريخ دمشق 5 / 83 : « متزر بإزار صوف ورداء » أي يلبس ألبسة صوفية من إزار يستر به أسفل البدن ، ورداء يستر به أعلى البدن ، وكلاهما غير مخيط .
أما قوله بعد ذلك : « مجهول . . . ألا وإن » ليس في مختصر تاريخ دمشق .
( 155 ) في المصدر السابق ( تحت منكبه لمعة بيضاء ) . واللمعة : قطعة من النبت إذا أخذت في اليبس ، والمراد هنا : جزء من جلده .
( 156 ) في المصدر السابق : « ويقال لأويس : قف لتشفع » .
( 157 ) في المصدر السابق : « في مثل عدد ربيعة ومضر » ، وهما قبيلتان من قبائل العرب كثيرتا العدد .
( 158 ) في المصدر السابق : « إذا أنتما » .
( 159 ) في المصدر السابق جاء بعده : « يغفر اللّه لكما » .
( 160 ) الحديث رواه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء 2 / 81 والحافظ ابن عساكر في تاريخه ( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 5 / 82 ) .
( 161 ) الشيخ ريحان في عدن : هو أبو المسك ريحان بن عبد اللّه العدني ، كان عبدا حبشيا عتيقا لبعض أهل عدن ، وكان صاحب كرامات خارقة ومكاشفات صادقة ، وكانت طريقته التخريب يظهر الوله ، وربما يكشف عورته ، ذكر له ذلك صاحب طبقات الخواص ص 51 ولم يتحقق من تاريخ وفاته ، غير أن الإمام اليافعي أدرك من أدركه ، وقبره بمدينة عدن مشهور ومقصود للزيارة والتبرك ، وقد ذكر صاحب غربال الزمان ص 584 « أنه واحد من المتصوفة الذين يراهم الناس يأكلون في رمضان ولا يصلون ، ويذكر اليافعي أنه من المجربين الذين يصلون في أوقات لا يشاهدون فيها ، وأنهم لا يدخل أجوافهم شيء مما يراه الناس من أكلهم ، يفعلون ذلك تجريبا وتسترا ، فتأمل ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .