وسأل جماعة الشيخ الإمام مفتي الأنام رفيع القدر والمقام عز الدين بن عبد السلام « 140 » وقالوا : ما تقول في الخضر عليه السلام أحيّ هو أم ميت ؟ / فقال : ما تقولون : لو أخبركم ابن دقيق العيد « 141 » أنه رآه بعينه ، أكنتم تصدقونه أم تكذبونه ؟ فقالوا : بل نصدقه .
قال : قد أخبر عنه سبعون صديقا أنهم رأوه بأعينهم ، كل واحد منهم أفضل من ابن دقيق العيد ؛ ومنهم أويس بن عامر القرني « 142 » ، ويكفي في فضله
هامش
- أما الإمام النووي فهو يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني النووي الدمشقي الشافعي ، ومحيي الدين ( 631 - 676 ه ) - ( 1233 - 1277 م ) شيخ الإسلام ، الحافظ العلامة بالفقه والحديث ، ويراجع في سيرته ما كتبته عنه في ترجمته في مقدمة تحقيقي لكتابه الأذكار ( الأذكار للنووي تحقيق أحمد راتب حموش ص 8 - 15 ) ط دار الفكر الطبعة الأولى 1403 ه - 1983 م .
( 140 ) ويقال : العز بن عبد السلام وهو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي ، عز الدين ، الملقب بسلطان العلماء ( 577 - 660 ه ) - ( 1181 - 1262 م ) :
فقيه شافعي بلغ رتبة الاجتهاد ، ولد ونشأ في دمشق ، وزار بغداد سنة 599 ه ، فأقام شهرا وعاد إلى دمشق ، فتولى الخطابة والتدريس بزاوية الغزالي ، ثم الخطابة بالجامع الأموي ، ولما سلم الصالح إسماعيل بن العادل قلعة ( صفد ) للفرنج اختيارا ، أنكر عليه ابن عبد السلام ، ولم يدع له في الخطبة ، فغضب وحبسه ، ثم أطلقه ، فخرج إلى مصر ، فولاه صاحبها الصالح نجم الدين أيوب القضاء والخطابة ، ومكنه من الأمر والنهي ، ثم اعتزل ولزم بيته ، ولما مرض أرسل إليه الملك الظاهر يقول : إن في أولادك من يصلح لوظائفك . فقال : لا ، وتوفي بالقاهرة ، وله آثار في التفسير والفقه والعربية وغيرها ( الأعلام 4 / 21 ) .
( 141 ) ابن دقيق العيد ( 625 - 702 ه ) - ( 1228 - 1302 م ) : محمد بن علي بن وهب بن مطيع أبو الفتح ، تقي الدين القشيري ، المعروف كأبيه وجده وأخيه بابن دقيق العيد : قاض من أكابر العلماء بالأصول ، مجتهد ، له تصانيف في الحديث والفقه والأصول وغيرها ( الأعلام 6 / 283 ) و ( غربال الزمان في وفيات الأعيان 576 ) .
( 142 ) أويس بن عامر القرني ( . . . - 37 ه ) - ( . . . - 657 م ) : أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني من بني قرن بن ردمان بن ناحية بن مراد : أحد النساك العباد المقدمين ، من سادات التابعين ، أصله من اليمن ، يسكن القفار والرمال ، وأدرك حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولم يره ، فوفد على -