تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
الهجرة وتجنب ذلك بتقبيح الفكرة التي عرضها محمد راشد أفندي ولذلك تأخر تعمير المئذنة المذكورة ، ولما كان جميع لوازم بنائها جاهزة فعمرت في عهد السلطان عبد العزيز بشرط عدم إقامة المحيا ، وأنفق لتعميرها بعد الكشف عليها خمسة وأربعين ألف قرش وسميت بالعزيزية . بينما كان أدهم باشا مشغولا بتعمير وتجديد جهة باب الرحمة صدر الأمر السلطاني بخصوص إرسال محمد راشد أفندي من أعضاء دار الشورى العسكرية لأنه كان قد التزم قديما من جانب محمد رائف باشا تجديد القباب والأعمدة التي في مقدم الحرم الشريف كقباب وأساطين مؤخر الحرم الشريف وكان قد رأى في هذا العمل نوعا من المحسنات والجمال لحرم السعادة . ولكن العمل بهذا الرأي كان سببا في وقوع منازعة كبيرة ، وكان أهالي المدينة في ذلك الوقت قد أبلغوا الأمر مع بعض الأوراق والمضابط إلى باب صاحب القرار كما سبق ذكره ورجوا من السلطان أن يجدد داخل حرم السعادة وفق أفكار وآمال الأهالي ؛ ومن هنا قرر إرسال محمد راشد أفندي وتعيينه ليحقق في منشأ هذا النزاع وللكشف عن تعميرات مباني الحرم الشريف وكيفية سير العمل فيها ، وحساب نفقات تجديدها . وصل محمد راشد أفندي سنة 1272 ه خلالها ، إلى دار السكينة وكشف عن الأماكن المتنازع عليها في مؤخرة حرم السعادة وفي داخله ، وبعد العودة سلم الباب العالي لائحة رأيه الشخصي مع المضابط التي قدمت من طرف الأهالي وموظفى الدولة مع الخريطة والأوراق الأخرى إلى الباب العالي ، وبعد عمل ما يجب إجراؤه عرض الأمر على عتبة السلطان العالية الذي أصدر أمره بأن يدرس الموضوع في مجلس خاص للوزراء ثم استذكرت الناحية الشرعية من الموضوع في مجلس دار الإفتاء السلطاني الذي يتكون من العلماء والفضلاء والوزراء القدماء وقرر المجلس المذكور عدم جواز تغيير محال وأشكال ثمانية أعداد من الأعمدة التي تعد من الآثار النبوية الجليلة الخالية من العيب وكذلك الأساطين التي ركزت