تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
أفندي الصغير أو محمد رائف باشا ، من طريق الجبل ومواقع الحرم المبجل ، ثم وضع خريطة أخرى وفق أفكاره وصمم على أن يجدد ويعمر جميع جهات مسجد السعادة حتى تصير رصينة متينة وعزم على الشروع في العمليات - كسلفه - من جهة مؤخرة حرم السعادة ، ولما رأى أن القباب التي بين المئذنة الرئيسية وباب جبريل أولى بالتعمير من الجهات الأخرى أكمل تلك القباب ، وأسرع في حفر وتعميق أساس المئذنة الشكلية ، وبما أن المياه زادت قدر قامة رجل كلما حفر ذلك الأساس وعمق فغرس أوتادا وبنى قاعدة صلبة وجعل أساس المئذنة فوق هذه القاعدة وبنى المئذنة حتى كرسيها ثم عمر الأماكن التي انهارت من قديم فانتقل إلى الجهة الغربية من مسجد السعادة ، وبما أن جدران هذه الجهة كانت رصينة لم يمسّها ووسع فقط ما بين الأعمدة التي تحمل القباب وأحد السقوف ، لأن هذا المكان كان يتكون من أربعة سقوف مبنية على أربعة صفوف من الأعمدة . وألغى أحد الصفوف من الأعمدة وسقفا واحدا فنظم هذه الجهات على ثلاثة سقوف فوق ثلاثة صفوف من الأعمدة وألصق صفا من الأعمدة على الجدار حتى يضع عليها العقود ، وهذه الأعمدة مراكزها ملاصقة للجدران ، كما سبق ذكره ، وعقد عقود القباب فوق هذه الأعمدة ثم انتقل إلى الجهة الشرقية فهدم الجدار الذي بين المئذنة السليمانية وباب النساء ، ونصب بعض الأعمدة وأخذ يبنى الجدار الذي هدمه بحجارة سوداء وقبل أن يكمل عمله وكّل عبد اللطيف أفندي من رجال الدولة العالية وأنابه عن نفسه ثم سافر إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج وعاد بعد الحج وبذل جهده لإتمام عمليات الجهة الشرقية من مؤخرة حرم السعادة ، ولكنه توفى قبل أن يختم عمليات الجهة ودفن يوم التاسع عشر من جمادى الأولى سنة 1271 في القبر الذي هيئ له في البقيع الشريف ، رحمة اللّه عليه . كان أبو بكر باشا في الوقت الذي عزم فيه على الحج كتب تقريرا إلى شيخ الحرم النبوي عثمان باشا في أن يعين عبد اللطيف أفندي وكيلا له وأخذ من الباشا المشار إليه الجواب الآتي :
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 559 | أيوب صبري باشا