وعن أبي ذر الغفاري - رضى اللّه عنه الباري - أنه في الأيام التي لا يجد طعاما صالحا للأكل يشرب ماء زمزم الشريف ويكسب طاقة وهكذا كان يدفع الجوع والحرارة . إن خواص زمزم الموضحة أعلاه يصدقها الأطباء أيضا .
وحسبما قال المجربون . إنه يقوى المعدة ويسهل هضم الطعام وإذا شرب والمعدة خاوية ، فإنه يطهر الأمعاء . ويهدئ سخونة الجسم بناء على هذا يجب الارتواء منه والمعدة خاوية والتبرك به .
وقد ثبت بالحديث الصحيح أن ماء زمزم الشريف أفضل من الكوثر ويزيل من شاربه الحرص والطمع ، ويسهل هضم الطعام ، ويبرئ الأمراض المزمنة وغير المزمنة ويحث على الطاعة والعبادات ، ويزيد نور البصيرة ويقوى الفهم والطاعة والعلم ، ويزيل أمراض الجسم وغضب اللّه واجد الوجود ، ويضفى على القلب رقة ، والذين يشربونه اتباعا للسنة السنية الأحمدية يرضون اللّه - سبحانه وتعالى - ويغيظون الجن والشيطان الرجيم ويؤلمونهما ويبعثون في إيمانهم القوة والنضارة .
وقد كتب الإمام السمهودي في كتابه ( خلاصة الوفاء ) ، وهو من مؤرخي المدينة المنورة المشهورين المتأخرين : يوجد مثل هذا الماء في المدينة المنورة أيضا حتى أنه يطلق على بئره « بئر زمزم » ، ويحمل ماؤه إلى البلاد الأخرى بقصد التبرك به .
* * *
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 229
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص٢٢٩