زمزم حتى تصل إلى ما بين عظام الضلوع ومن الجائز نقل ماء زمزم الزلال إلى خارج الحرم أي يؤخذ إلى بلاد المسلمين للتبرك به . والتوضؤ بماء زمزم غير مكروه ويجوز الاغتسال به ، لكن من يستنجون به يصابون بمرض البواسير .
وبما أن الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - منبع الحكمة قد نقل ماء زمزم الشريف إلى خارج الحرم ، فمن السنة السنية الأحمدية نقل الحجيج ماء زمزم معهم عند العودة .
من عجائب زمزم المكرم من الأمور المجربة إذا شرب إنسان ما من ماء زمزم حتى بلغ حلقه وقد أخلص النية ثم قال « يا زمزم زمى » شفى من مرض الشراهة في الأكل .
قال أحد الصالحين للإمام اليافعي عليه رحمة اللّه : كنت أجلس ذات يوم عند كعبة اللّه ، وفجأة جاء رجل غطى وجهه بشال ودخل إلى مبنى بئر زمزم وملأ جرته ماء وشرب قدرا من الماء ورجع ، وعندما جاء إلى جانبي طلبت منه الجرة المذكورة ، وعندما شربت الماء المتبقى بداخلها أحسست بلذة عجيبة لم أتذوقها طوال عمرى فكان ماء زمزم بداخل الجرة كأنه شرابا حلوا ممزوجا بالعسل المصفى ، وعندما أردت أن أنظر إلى وجه الرجل لأتبين من هو فإذا به يأخذ الجرة من يدي وانصرف .
وفي اليوم الثاني ذهبت إلى المسجد الحرام من الفجر وجلست بجانب بئر زمزم عسى أن أراه مرة أخرى وبعد مرور وقت قصير ظهر الرجل بوجهه المغطى وتقدم إلى داخل مبنى بئر زمزم وملأ دلو ماء من زمزم وشرب منه وشربت ما تبقى في الدلو وكأن ما شربته لم يكن ماء زمزم المكرم إنما كان حليبا ممزوجا بالسكر .
وينقل أن رسولنا سيد الكائنات عليه ألطف التحيات ، شرف بئر زمزم ذات يوم وسحب السقاة دلو ماء ، وقدموه له فشرب الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - القليل منه ومزج الباقي بريقه المبارك وسكب السقاة ذلك الماء الممزوج داخل بئر زمزم للتبرك ، فقال الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - إن ماء زمزم يشفى المرض ويدفع الجوع عن الذي يشربه بنية الطعام .
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 228
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص٢٢٨