تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فطاف به ثم أتى مقام إبراهيم عليه السلام فصلى عنده ركعتين ثم أتى إلى زمزم ، ثم شرب من مائها أخرجه اللّه من ذنوبه كيوم ولدته أمه » . ذهب عبد اللّه بن المبارك ذات يوم إلى بئر زمزم الشريف ، وطلب جرعات من ماء زمزم وأخذ كوبا منه وتوجه إلى كعبة اللّه وقال : « إلهي إن حبيبك محمد المصطفى عليه وعلى آله من التحيات أذكاها ، قال إن ماء زمزم لما شرب له ، وأنا أشرب هذا الماء بنية إزالة عطش يوم القيامة هذا اليوم الملئ بالهول وإطفاء نار حرارة هذا اليوم ، وشرب كوب الماء . بناء على تعريف صاحب كتاب « البحر العميق ومناسك ابن العجمي » . إن الذين يشربون ماء زمزم الشريف طلبا للمغفرة قائلين « اللهم إنه بلغني أن رسولك - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « ماء زمزم لما شرب له » ( حديث شريف ) اللهم إني أشربه لتغفر لي ، اللهم اغفر لي فيغفر له ذنوبه ، والذين يشربونه طلبا للشفاء من العلل والأمراض يجب أن يقولوا « اللهم إني أشربه مستشفيا به اللهم فاشفنى » . قال محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ( رضى اللّه عنهم ) بينما كنت يوما في مجلس عبد اللّه بن عباس جاء رجل وقال له ابن عباس من أين أتيت فأجابه من بئر زمزم ، فقال ابن عباس هل استطعت أن تشرب من الماء المبارك وفقا للطريقة المسنونة ؟ فقال الرجل : « إني شربت من ماء زمزم وسوف أشكركم إذا ما بينتم لي الطريقة المسنونة لشرب زمزم » - فقال له : « عندما تشرب ماء زمزم استقبل القبلة واذكر اللّه واشرب حتى ترتوى وتنفس ثلاث مرات في أثناء الشرب وبعد الشرب احمد اللّه سبحانه وتعالى » ، لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قد قال : الفرق بين المسلمين والمنافقين أن المنافقين لا يشربون ماء زمزم حتى يبلغ حلوقهم وبذلك بين الطريقة المثلى لشرب ماء زمزم . وقد صدق الدار قطني والحاكم قول ابن عباس وبيّنا أنه يطابق تماما الأحاديث النبوية الشريفة وشرحا أن زمزم يشرب على ثلاث دفعات ويبدأ كل مرة بالبسملة وتنتهى بحمد اللّه . والمقصود بكلمة حتى تبلغ الحلق أنه لا بد أن يملأ البطن بماء