تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وقد جاء في الخبر واتفق عليه جمهور العلماء أن زمزم الشريف أفضل ماء وأعذبه بعد الماء الزلال الذي نبع من أصابع النبي المباركة وهو معجزة من معجزاته عليه السلام . تفضلت أم أيمن - رضى اللّه عنها - حاضنة النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وقالت طول مدة قيامي بحضانة وخدمة مستوجب المغفرة الدر اليتيم الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - لم أجده يشكو من الجوع والعطش في أي وقت من الأوقات ، وكان في الصباح يأكل قليلا من الطعام ثم يشرب عليه من زمزم المبارك وبعد ذلك كلما أردت أن أطعمه كان يجيبني قائلا إنني شبعان . ويجب أن يقال في أثناء شرب ماء زمزم : « اللهم إني أسألك علما نافعا ، ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم » يروى عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - أن نفع ماء زمزم يتوقف على نية شاربه « إذا شرب بنية الشفاء فاللّه سبحانه وتعالى ، ينعم بالشفاء وإذا شرب بنية الاستعاذة فاللّه - سبحانه وتعالى - يحفظ شاربه من كل سوء . وإذا شرب بنية إزالة الحرارة تنطفئ . وهي تكون هكذا بالنسبة لمن يشربونها بصدق نية وسلامة طوية بدون أن يكون شربهم لتجربة مدى صحة الحديث الشريف . لأن الخصائص المذكورة لماء زمزم الشريف موجودة الآن وباقية وظاهرة إلى قيام الساعة ، ولكن اللّه - سبحانه وتعالى - يفضح المجرمين الذين يشربونه بقصد التجربة وقد قال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ذات مرة وهو يوضح الخواص الجليلة لذلك الماء المبارك إنها مباركة وذات مرة قال إنها طعام طعم وفي مرة إنها طعام طعم وشفاء سقم ، وذات مرة : « إن ماء زمزم لما شرب له » ، وذات مرة قال : « التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق » وقال مرة : « لا يجتمع ماء زمزم المكرم ونار جهنم في جوف عبد أبدا » ، وفي مرة « خمس من العبادة ، النظر في المصحف ، والنظر إلى الكعبة ، والنظر إلى الوالدين ، والنظر في زمزم وهي تحط الخطايا ، والنظر إلى وجه العالم ومرة : « خير بئر على وجه الأرض ماء زمزم » . ومرة أخرى : « من جاء هذا البيت ، حاجا