و إن كنت قد أتممت فكذا « 1 » - : هو اليقين بالبراءة ، فيكون المراد وجوب الاحتياط و تحصيل اليقين بالبراءة ، بالبناء على الاكثر و فعل صلاة مستقلّة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه .
و قد اريد من « اليقين » و « الاحتياط » فى غير واحد من الاخبار هذا النحو من العمل ، منها : قوله ( ع ) فى الموثّقة الآتية : « إذا شككت فابن على اليقين » . « 2 »
فهذه الاخبار الآمرة بالبناء على اليقين و عدم نقضه ، يراد منها : البناء على ما هو المتيقّن من العدد ، و التسليم عليه ، مع جبره بصلاة الاحتياط ؛ و لهذا ذكر فى غير واحد من الاخبار ما يدلّ على أنّ هذا « 3 » العمل محرز للواقع ، مثل قوله ( ع ) : « أ لا اعلّمك شيئا إذا صنعته ، « 4 » ثمّ ذكرت أنّك نقصت أو أتممت ، لم يكن عليك شىء ؟ » « 5 »
و قد تصدّى جماعة « 6 » - تبعا للسيّد المرتضى - لبيان أنّ هذا العمل هو الاخذ باليقين و الاحتياط ، دون ما يقوله العامّة : من البناء على الاقلّ . و مبالغة الامام ( ع ) فى هذه الصّحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشكّ ، و تسمية ذلك فى غيرها « 7 » بالبناء على اليقين و الاحتياط ، يشعر بكونه فى مقابل العامّة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الأقلّ و ضمّ الركعة المشكوكة .
هامش
( 1 ) . الوسائل 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع فى الصلاة ، الحديث 3 .
( 2 ) . و هى موثّقة إسحاق بن عمّار الآتية فى الصفحة 66 .
( 3 ) . « هذا » من بعض النسخ لكن شطب عليها ، و المناسب إثباتها .
( 4 ) . كذا فى النسخ ، و لكن فى روايتى الوسائل و التهذيب بدل « صنعته » : « فعلته » .
( 5 ) . الوسائل 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع فى الصلاة ، الحديث 3 .
( 6 ) . منهم السيد الطباطبائى فى الرياض 4 : 240 ، و المحقّق النراقى فى مستند الشيعة 7 : 146 ، و صاحب الجواهر فى الجواهر 12 : 334 ، و أشار إليه المحقق فى المعتبر 2 : 391 ، و العلّامة فى المنتهى ( الطبعة الحجرية ) 1 :
415 - 416 ، و الحرّ العاملى فى الوسائل ، ذيل موثقة إسحاق بن عمّار .
( 7 ) . مثل : موثّقة اسحاق بن عمّار الآتية فى الصفحة 66 ، و مثل : المروي عن قرب الإسناد : « رجل صلى ركعتين و شكّ فى الثالثة ، قال يبنى على اليقين . . . » ، انظر الوسائل 5 : 319 ، الباب 9 من أبواب الخلل الواقع فى الصلاة ، الحديث 2 .