تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
المعارج « 1 » راجع إلى قول السيّد المرتضى المنكر للاستصحاب ؛ « 2 » فانّ هذه شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقّق عن مورد النزاع و كونه موضع وفاق . إلّا أنّ فى صحّة هذه الشهادة نظرا ؛ لانّ ما مثّل فى المعارج من الشكّ فى الرافعيّة من « 3 » مثال النكاح « 4 » هو بعينه ما انكره الغزالى و مثّل له بالخارج من غير السبيلين ؛ « 5 » فانّ الطهارة كالنكاح فى أنّ سببها مقتض لتحقّقه « 6 » دائما إلى أن يثبت الرافع . الثانى : أنّا تتبّعنا موارد الشكّ فى بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع ، فلم نجد من أوّل الفقه إلى آخره موردا إلّا و حكم الشارع فيه بالبقاء إلّا مع أمارة توجب الظنّ بالخلاف ، كالحكم بنجاسة الخارج قبل الاستبراء ؛ فإنّ الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة - و إلّا لوجب الحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة - بل لغلبة بقاء جزء من البول أو المنىّ فى المخرج ، فرجّح هذا الظاهر على الاصل ، كما فى غسالة الحمّام عند بعض ، و البناء على الصحّة المستندة إلى ظهور فعل المسلم . و الإنصاف : أنّ هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع ، و هو أولى من الاستقراء الذى ذكر غير واحد - كالمحقّق البهبهانى « 7 » و صاحب الرياض - : « 8 » أنّه المستند فى حجّية شهادة العدلين على الإطلاق .
هامش
( 1 ) . المعارج : 210 . ( 2 ) . الذريعة 2 : 829 . ( 3 ) . فى النسخ بدل « من » : « و » . ( 4 ) . المعارج : 209 . ( 5 ) . المستصفى 1 : 224 ، و ليس فيه مثال « الخارج من غير السبيلين » ، نعم حكى تمثيله بذلك فى نهاية الوصول ، كما سيأتى فى الصفحة 151 . ( 6 ) . كذا فى النسخ ، و المناسب : « لتحقّقها » ؛ لرجوع الضمير إلى الطهارة . ( 7 ) . الرسائل الاصوليّة : 429 ، و الفوائد الحائرية : 277 . ( 8 ) . الرياض ( الطبعة الحجريّة ) 1 : 440 ، و 2 : 441 .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 253 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى