متن
[ الاستدلال على القول المختار ] « 1 » لنا على ذلك وجوه :
الاوّل : ظهور كلمات جماعة فى الاتّفاق عليه .
فمنها : ما عن المبادئ ، حيث قال : الاستصحاب حجّة ؛ لاجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم ، ثمّ وقع الشكّ فى أنّه طرأ ما يزيله أم لا ؟ وجب الحكم ببقائه على ما كان أوّلا ، و لو لا القول بأنّ الاستصحاب حجّة ، لكان ترجيحا لأحد طرفى الممكن من غير مرجّح ، « 2 » انتهى .
و مراده و إن كان الاستدلال به على حجّية مطلق الاستصحاب ، بناء على ما ادّعاه :
من أنّ الوجه فى الإجماع على الاستصحاب مع الشكّ فى طروّ المزيل ، هو اعتبار الحالة السابقة مطلقا ، لكنّه ممنوع ؛ لعدم الملازمة ، كما سيجىء . « 3 »
و نظير هذا ما عن النهاية : من أنّ الفقهاء بأسرهم - على كثرة اختلافهم - اتّفقوا على أنّا متى تيقّنّا حصول شىء و شككنا فى حدوث المزيل له أخذنا بالمتيقّن ، و هو عين الاستصحاب ؛ لأنّهم رجّحوا بقاء الباقى على حدوث الحادث . « 4 »
و منها : تصريح صاحب المعالم « 5 » و الفاضل الجواد : « 6 » بأنّ ما ذكره المحقّق أخيرا فى
هامش
( 1 ) . العنوان منّا .
( 2 ) . مبادئ الوصول إلى الاصول : 251 .
( 3 ) . انظر الصفحة 54 و 82 فى النسخة الاصلى .
( 4 ) . نهاية الاصول ( مخطوط ) : 410 و 411 .
( 5 ) . المعالم : 235 .
( 6 ) . غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 130 .